أما والله لو وليتموها عليا لا كلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا
شرح
والصعوبة ، أو في الكيفية والصفة ، أو في المنزلة والمرتبة طبق ، أو هو جمع طبقة
وهي المرتبة من مراتب الشئ ، يقال : الناس على طبقات أي على منازل ودرجات
بعضها أرفع من بعض .
ومحل " عن طبق " النصب على أنه صفة لطبقا أي طبقا مجاوز الطبق ، أوحال من
ضمير الجمع في لتركبن طبقا . أي مجاوزين لطبق .
فالمعني : لتركبن طبقا عن طبق أي منزلة بعد منزلة ، أو حالا بعد حال في الحيص
والحيود عن سواء السبيل ، أو أحوالا مختلفة هي طبقات ومراتب في الزيغ والعدول
عن سبيل الحق ، وأن ذلك الا سنة بني إسرائيل من قبل ، أو لتر كبن سنة بني إسرائيل
في الزيغ والحيود طبقا عن طبق أي منزلة بعد منزلة ومرتبة بعد مرتبة ، أو طرقا
متباينة وطبقات شتى هي مراتب مترتبة وأحوال مختلفة تحذونها حذو النعل بالنعل
والقذة بالقذة .
وقد استفاضت رواية الحديث على هذا الطريق في أصول العامة والخاصة ( 1 ) .
و " القذة " بضم القاف واعجام الذال المشددة إحدى رياش السهم والجمع قذذ
قال في الأساس : قذ الريش حذف أطرافه ، ومنه القذة الريشة المقذوذة
يقال : حذو القذة بالقذة ، وألزق القذذ بالسهم ورجل مقذوذ الشعر مقصص حوالي
قصاصه كله ( 2 ) .
قوله رضى الله تعالى عنه : اما والله لو وليتموها عليا لا كلتم من
فوقكم ومن تحت أرجلكم
أما بالفتح والتخفيف كلمة تنبيه وتحقيق وتأكيد وتسجيل ، ولو وليتموها أي
هامش
( 1 ) رواه في الكشاف : 1 / 616 ، ورواه أيضا العلامة المجلسي في البحار عن صحيح
الترمذي : 28 / 30 وأيضا السيد ابن طاوس في الطرائف ، 380
2 ) أساس البلاغة : 497