تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولا مال يقويني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتى أتيت محمدا صلى الله عليه وآله فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ورأيت من العلامة ما أخبرت بها ، فأنقذني به من النار فبنت من الدنيا على المعرفة التي دخلت عليها في الاسلام . الا أيها الناس اسمعوا من حديثي ثم اعقلوا عني قد أتيت العلم كبيرا ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة لمجنون وقالت طائفة أخرى ، اللهم اغفر لقاتل سلمان .
شرح
قوله رضى الله تعالى عنه : فبنت من الدنيا بكسر الموحدة واسكان النون من بان عن الشئ يبين بينا وبينونة وبينونا : انفصل عنه وانقطع وانقلع ، والبين أيضا الوصل فهو من الأضداد ، والبون : الفضل والمزية : يقال بأنه يبينه وبيونه وباينه فاضله وفضل عليه ، ومنها وبينها بون بعيد . قال في الصحاح : والواو أفصح فأما في البعد فيقال : ان بينهما لبينا لا غير ( 1 ) قوله رضى الله تعالى عنه : على المعرفة التي دخلت عليها على بيانيه أو نهجية ، أي بينونتي من الدنيا كانت على المعرفة التي كان دخولي في الاسلام عليها . قوله رضى الله تعالى عنه : قد أتيت العلم كبيرا على صيغة المعلوم من أتاه يأتيه اتيانا ، بمعنى جاءه وحضره ، و " كبيرا " منصوب على الحال ، أي أتيته على الكبر ، أو على ما لم يسم فاعله منه ، و " العلم " منصوب على أنه منزوع الخافض ، أي أتيت بالعلم على الكبر . ويروى ( 2 ) أتيت العلم كثيرا على المجهول من الايتاء بمعنى الاعطاء ، اي قد أعطيت علما كثيرا .
هامش
( 1 ) الصحاح : 5 / 2082 2 ) كما في المطبوع منه بجامعة مشهد
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 77 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي