تلقيته فيمن تلقاه فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فقال : ما تسمعون هذه ؟ قالوا كربلاء
فقال : هذه مصارع اخواني ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق
دمائهم ، قتل بها خير الأولين ويقتل بها خير الآخرين ، ثم سار حتى انتهى إلى
حروراء ، فقال : ما تسمون هذه الأرض ؟ قالوا : حروراء . فقال : حروراء خرج بها
شرح
قوله رحمه الله : تلقيته فيمن تلقاه
على التفعل من اللقاء ، أي استقبلته في جملة من استقبله ، ومنه النهي عن
تلقي الركبان في كتاب المتاجر .
قوله رضى الله تعالى عنه : وهذا مناخ ركابهم .
بضم الميم على اسم المكان من باب الافعال فإنه يكون على هيئة اسم
المفعول ، وركابهم بكسر الراء وهو اسم لجنس الإبل .
قال في القاموس : المناخ بالضم مبرك الإبل وقال : الركاب ككتاب الإبل
واحدتها راحلة ( 1 ) .
قوله رحمه الله : وهذا مهراق دمائهم
بضم الميم وفتح الهاء على مفعل ، بالفتح أيضا اسم المكان من هراق الماء
يهريقه ، بفتح الهاء فيهما هراقة بالكسر ، بمعني أراقه يريقه إراقة صبه ، والهاء بدل
من الهمزة وصارت بلزومها كأنها من نفس الحرف ، فلذلك ربما يبنى منه أهراق بفتح
الهمزة يهريق بتسكين الهاء فيهما أهرياقا على الجمع بين البدل والمبدل . وبسط
القول فيه في المعلقات على الفقيه وعلى الاستبصار .
قوله رضى الله تعالى عنه : قتل بها خير الأولين
كأنه عني به هابيل وخير الآخرين هو أبو عبد الله الحسين عليه السلام .
قوله رحمه الله : إلى حرورا
هي باهمال الهاء المفتوحة وضم الراء قبل الواو وبالقصر وبالمد قرية الخوارج
هامش
( 1 ) القاموس : 1 / 272 و 75