يدها ، فلقيها عمر فسألها عن شأنها ، فقصت قصتها ، فأخذ منها الكتاب وخرقه ! !
فدعت عليه ، ودخل على أبي بكر وعاتبه على ذلك فاتفقا على منعها عن فدك !
قال : وولى عثمان من ظهر فسقه حتى أحدثوا في أمر المسلمين ما
أحدثوا ( 1 ) .
أقول : هذا طعن على عثمان ، وهو أنه ولى أمور المسلمين من ظهر منه
الفسق والخيانة ، وقسم الولايات بين أقاربه ، وقد كان عمر حذره وقال له : إذا
وليت هذا الأمر فلا تسلط آل أبي معيط على رقاب المسلمين ، وصدق عمر فيه
في قوله إنه كلف بأقاربه .
واستعمل الوليد بن عقبة حتى ظهر منه شرب الخمر وصلى بالناس وهو
سكران .
واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة فظهر منه ما أخرجه به أهل الكوفة
عنها .
وولى عبد الله بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها ، وكاتب ابن أبي
سرح أن يستمر على ولايته سرا بخلاف ما كتب إليه جهرا ، وأمره بقتل محمد بن
أبي بكر .
وولى معاوية الشام فأحدث من الفتن ما أحدث ! ! .
قال : وآثر أهله بالأموال .
أقول : هذا طعن آخر على عثمان ، وهو أنه كان يؤثر أهل بيته وأقاربه
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 198 و 200 ، 2 / 129 - 160 ، 3 / 11 - 39 ، والغدير : 9 / 179 .