قال : وأعطى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واقترض ، ومنع
أهل البيت عليهم السلام من خمسهم ( 1 ) .
أقول : هذا طعن آخر ، وهو أن عمر كان يعطي أزواج النبي صلى الله عليه
وآله وسلم [ من ] بيت المال حتى كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف درهم
كل سنة ، وأخذ من بيت المال ثمانين ألف درهم فأنكروا عليه ذلك فقال : أخذته
على جهة القرض ، ومنع أهل البيت عليهم السلام الخمس الذي أوجبه الله
تعالى لهم في الكتاب العزيز .
قال : وقضى في الجد مائة قضية ، وفضل في القسمة ، ومنع
المتعتين ( 2 ) :
أقول : هذه مطاعن أخر ، وهو أن عمر غير عارف بأحكام الشريعة : فقضى
في الجد بمائة قضية وروى تسعين قضية ، وهذا يدل على قلة معرفته بالأحكام
الظاهرة .
وأيضا فضل في القسمة والعطاء ، والواجب التسوية .
وقال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليها " ،
مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تأسف على فوات المتعة ، ولو لم تكن
أفضل من غيرها من أنواع الحج لما فعل النبي عليه السلام ذلك .
وجماعة كانوا قد ولدوا من المتعة في زمن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وبعد وفاته ولو لم تكن سائغة لم يقع منهم ذلك .
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة : 4 / 185 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 12 / 210 ، حلية الأولياء : 3 / 205 .
مسند أحمد : 1 / 248 - 294 .
( 2 ) الشافي في الإمامة : 4 / 193 - 199 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 12 / 246 ، 251 ، 254 ،
وتفصيل ذلك في الغدير : 6 / 129 ، و 198 - 240 .