تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المسألة السابعة : في أن عليا عليه السلام أفضل من الصحابة قال : وعلي عليه السلام أفضل ، لكثرة جهاده وعظم بلائه في وقائع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأجمعها ( 1 ) ، ولم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر وأحد ويوم الأحزاب وخيبر وحنين وغيرها . أقول : اختلف الناس هنا : فقال عمر وعثمان وابن عمر وأبو هريرة من الصحابة : إن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام ! وبه قال من التابعين الحسن البصري وعمرو بن عبيد ، وهو اختيار النظام وأبي عثمان الجاحظ . وقال الزبير وسلمان والمقداد وجابر بن عبد الله وعمار وأبو ذر وحذيفة من الصحابة : إن عليا عليه السلام أفضل . وبه قال في التابعين عطاء ومجاهد وسلمة بن كهيل ، وهو اختيار البغداديين كافة والشيعة بأجمعهم وأبي عبد الله البصري . وتوقف الجبائيان وقاضي القضاة ، قال أبو علي الجبائي : إن صح خبر الطائر فعلي أفضل . ونحن نقول : إن الفضائل إما نفسانية أو بدنية ، وعلي عليه السلام كان أكمل وأفضل من باقي الصحابة فيهما ، والدليل على ذلك وجوه ذكرها المصنف رحمه الله : الأول : أن عليا عليه السلام كان أكثر جهادا وأعظم بلاء في غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 7 - 10 ، وحديث الطائر المشوي ، تذكرة الخواص للخوارزمي : 44 ط بيروت ، فرائد السمطين : 1 / 209 برقم 165 و 166 و 167 .