المسألة السابعة : في أن عليا عليه السلام أفضل من الصحابة
قال : وعلي عليه السلام أفضل ، لكثرة جهاده وعظم بلائه في وقائع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأجمعها ( 1 ) ، ولم يبلغ أحد درجته في
غزاة بدر وأحد ويوم الأحزاب وخيبر وحنين وغيرها .
أقول : اختلف الناس هنا : فقال عمر وعثمان وابن عمر وأبو هريرة من
الصحابة : إن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام !
وبه قال من التابعين الحسن البصري وعمرو بن عبيد ، وهو اختيار النظام
وأبي عثمان الجاحظ .
وقال الزبير وسلمان والمقداد وجابر بن عبد الله وعمار وأبو ذر وحذيفة
من الصحابة : إن عليا عليه السلام أفضل .
وبه قال في التابعين عطاء ومجاهد وسلمة بن كهيل ، وهو اختيار
البغداديين كافة والشيعة بأجمعهم وأبي عبد الله البصري .
وتوقف الجبائيان وقاضي القضاة ، قال أبو علي الجبائي : إن صح خبر
الطائر فعلي أفضل .
ونحن نقول : إن الفضائل إما نفسانية أو بدنية ، وعلي عليه السلام كان أكمل
وأفضل من باقي الصحابة فيهما ، والدليل على ذلك وجوه ذكرها المصنف رحمه
الله :
الأول : أن عليا عليه السلام كان أكثر جهادا وأعظم بلاء في غزوات النبي
صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 7 - 10 ، وحديث الطائر المشوي ، تذكرة الخواص
للخوارزمي : 44 ط بيروت ، فرائد السمطين : 1 / 209 برقم 165 و 166 و 167 .