المسألة السادسة : في وجوب البعثة في كل وقت
قال : ودليل الوجوب يعطي العمومية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ظاهر العنوان يعطي لزوم وجود نبي ظاهر بين الناس يدعو إلى الله في كل زمان . أخذا بالأدلة
التسعة الدالة على حسن البعثة أو لزومها ، ولكنه ليس بمقصود ، لختم النبوة برحيل سيدنا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا نبي ولا رسول بعده ، بل المقصود : وجود شريعة غير منسوخة
في كل زمان يعتنقها كل من أراده وقد كان متيسرا في الفترة بين المسيح ونبينا - وفي عصرنا - ،
ولأجل ذلك فسر العلامة كلام الماتن بقوله : " بحيث لا يجوز خلو زمان من شرع نبي " ومع ذلك
أن الاستدلال على ذلك بما ورد في كلام الشارح ربما يساعد المعنى المتوهم ، حيث يقول : " إن
في بعثته زجرا عن القبائح وحثا على الطاعة فتكون لطفا ، ولأن فيه تنبيه الغافل . . . " فإن هذا كله
من آثار النبي الظاهر لا الشريعة الصامتة .
ولو أخذنا بما ذكر من البراهين فلا يلزم وجود نبي ظاهر في كل زمان ، بل يجب وجود الحجة من نبي
أو ولي ، أو عالم في كل زمان يحث على الطاعة وينبه الغافل .