تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تحدى به فصحاء العرب ، لقوله تعالى : * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ( 1 ) * ( فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) * ( 2 ) * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * ( 3 ) . والتحدي مع امتناعهم عن الإتيان بمثله مع توفر الدواعي عليه إظهارا لفضلهم وإبطالا لدعواه وسلامة من القتل ( 4 ) يدل على عجزهم وعدم قدرتهم على المعارضة . وأما ظهوره على يده فبالتواتر . الثاني : أنه نقل عنه معجزات كثيرة ، كنبوع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وآله وسلم حتى اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل بعد رجوعه من غزوة تبوك ( 5 ) . وكعود ماء بئر الحديبية لما استقاه أصحابه بالكلية وتنشف البئر ( 6 ) ، فدفع سهمه إلى البراء بن عازب فأمره بالنزول وغرزه في البئر ، فغرزه فكثر الماء في الحال حتى خيف على البراء بن عازب من الغرق ( 7 ) . ونقل عنه عليه السلام في بئر قوم شكوا إليه ذهاب مائها في الصيف فتفل فيها
هامش
( 1 ) البقرة : 23 . ( 2 ) هود : 13 . ( 3 ) الإسراء : 88 . ( 4 ) أي من أن يقتلوا لأجل كفرهم وشركهم بيد المسلمين . ( 5 ) بحار الأنوار 17 / 188 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 342 . وتفصيل ذلك في : دلائل النبوة للبيهقي : 5 / 227 - 232 و 236 عن صحيح البخاري وصحيح مسلم و . . . . ( 6 ) انقطع ماؤها . ( 7 ) دلائل النبوة للبيهقي : 4 / 110 - 130 .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 170 | العلامة الحلي / الشيخ جعفر السبحاني