تحدى به فصحاء العرب ، لقوله تعالى : * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ( 1 ) * ( فأتوا بعشر
سور مثله مفتريات ) * ( 2 ) * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل
هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * ( 3 ) .
والتحدي مع امتناعهم عن الإتيان بمثله مع توفر الدواعي عليه إظهارا
لفضلهم وإبطالا لدعواه وسلامة من القتل ( 4 ) يدل على عجزهم وعدم قدرتهم
على المعارضة .
وأما ظهوره على يده فبالتواتر .
الثاني : أنه نقل عنه معجزات كثيرة ، كنبوع الماء من بين أصابعه صلى الله
عليه وآله وسلم حتى اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل بعد رجوعه من غزوة
تبوك ( 5 ) .
وكعود ماء بئر الحديبية لما استقاه أصحابه بالكلية وتنشف البئر ( 6 ) ، فدفع
سهمه إلى البراء بن عازب فأمره بالنزول وغرزه في البئر ، فغرزه فكثر الماء في
الحال حتى خيف على البراء بن عازب من الغرق ( 7 ) .
ونقل عنه عليه السلام في بئر قوم شكوا إليه ذهاب مائها في الصيف فتفل
فيها
هامش
( 1 ) البقرة : 23 .
( 2 ) هود : 13 .
( 3 ) الإسراء : 88 .
( 4 ) أي من أن يقتلوا لأجل كفرهم وشركهم بيد المسلمين .
( 5 ) بحار الأنوار 17 / 188 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 342 .
وتفصيل ذلك في : دلائل النبوة للبيهقي : 5 / 227 - 232 و 236 عن صحيح البخاري وصحيح
مسلم و . . . .
( 6 ) انقطع ماؤها .
( 7 ) دلائل النبوة للبيهقي : 4 / 110 - 130 .