لما ادعى النبوة فقيل له : إن رسول صلى الله عليه وآله وسلم دعا لأعور فرد الله
عينه الذاهبة ، فدعا لأعور فذهبت عينه الصحيحة !
وكما نقل أن إبراهيم عليه السلام لما جعل الله تعالى عليه النار بردا
وسلاما قال نمرود عند ذلك : إنما صارت كذلك هيبة مني فجاءته نار في تلك
الحال فأحرقت لحيته !
لا يقال : يكفي في التكذيب ترك المعجز عقيب دعواهم فيبقى إظهار
المعجز على العكس خرقا للعادة من غير فائدة فيكون عبثا .
لأنا نقول : قد يتضمن المصلحة إظهاره على العكس إظهارا لتكذيبه في
الحال بحيث يزول الشك ، لتجويز أن يقال : تأخير المعجز عقيب الدعوى قد
يكون لمصلحة ثم يوجد بعد وقت آخر ، فلا يحصل الجزم التام بالتكذيب .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 166
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٦