وغيرهما .
والجواب : لا يلزم العمومية ، أي لا يلزم إظهار المعجز على كل صادق إذ
نحن إنما نجوز إظهاره على مدعي النبوة أو الصلاح إكراما له وتعظيما وذلك لا
يحصل لكل مخبر بصدق .
قال : ومعجزاته عليه السلام قبل النبوة تعطي الإرهاص ( 1 ) .
أقول : اختلف الناس هنا ، فالذين منعوا الكرامات منعوا من إظهار المعجزة
على سبيل الإرهاص إلا جماعة منهم ، وجوزه الباقون .
واستدل المصنف رحمه الله على تجويزه بوقوع معجزات الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم قبل النبوة ، كما نقل من انشقاق إيوان كسرى ، وغور ماء
بحيرة ساوة ، وانطفاء نار فارس ، وقصة أصحاب الفيل ، والغمام الذي كان يظله
عن الشمس ، وتسليم الأحجار عليه ، وغير ذلك مما ثبت له عليه السلام قبل
النبوة .
قال : وقصة مسيلمة وفرعون إبراهيم تعطي جواز إظهار المعجزة على
العكس .
أقول : اختلف الناس هنا ، فالذين منعوا الكرامات منعوا من إظهار المعجزة
على يد الكاذبين على العكس من دعواهم إظهارا لكذبهم .
واستدل المصنف رحمه الله بالوقوع على الجواز ، كما نقل عن مسيلمة
الكذاب
هامش
( 1 ) الإرهاص لغة : العرق الأسفل من الحائط ، وفي الاصطلاح : الكرامات الصادرة عن الأنبياء قبل
بعثهم ، وكأن الكرامات قبل البعثة تؤسس قاعدة لصرح نبوتهم الآتية .
وفي الختام نؤكد على ما ذكرنا في بدء البحث من التفريق بين الموردين في استخدام الألفاظ : فخارق
العادة مع ادعاء النبوة إعجاز ، ولا معه كرامة لا معجز .