في كل شئ .
الرابع ( 1 ) : لو جاز إظهار المعجز على غير النبي لبطلت دلالته على صدق
مدعي النبوة ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الملازمة : أن ثبوت المعجز في غير صورة النبوة ينفي اختصاصه بها ،
وحينئذ لا يظهر الفرق بين مدعي النبوة وغيرها في المعجز فبطلت دلالته إذ لا
دلالة للعام على الخاص .
والجواب : المنع من الملازمة ، لأن المعجز مع الدعوى مختص بالنبي ،
فإذا ظهرت المعجزة على شخص فإما أن يدعي النبوة أو لا ، فإن ادعاها علمنا
صدقه إذ إظهار المعجزة على يد الكاذب قبيح عقلا ، وإن لم يدع النبوة لم يحكم
بنبوته .
والحاصل أن المعجزة لا تدل على النبوة ابتداء بل تدل على صدق
الدعوى فإن تضمنت الدعوى النبوة دلت المعجزة على تصديق المدعي في
دعواه ويستلزم ذلك ثبوت النبوة .
الخامس ( 2 ) : قالوا لو جاز إظهار المعجز على صادق ليس بنبي لجاز
إظهاره على كل صادق ، فجاز إظهار المعجز على المخبر بالجوع والشبع
هامش
( 1 ) حاصله أن الإعجاز دليل على صدق مدعي النبوة ، لأن مبنى الدلالة اختصاصه بالنبي ، ولو كان
أعم فلا يكون دليلا على الأخص .
وحاصل الجواب : أن الإعجاز المقارن لدعوى النبوة دليل على صدق دعوى النبوة لا مطلق الإعجاز .
( 2 ) حاصله : لو جاز ظهوره على يد صادق عند غير النبي لجاز ظهوره عند كل صادق وإن كان صادقا
في مثل قوله : " أنا جائع " . والجواب : أن ملاك الإعجاز ليس كون صاحبه صادقا ، بل له ملاك آخر ،
وهو كونه إنسانا صالحا متعبدا ذا منزلة كبيرة عند الله .