تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الثالث : إحدى العبارتين ، إما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أو السلام علينا وعلى عبد الله الصالحين ، والأول أولى .
شرح
قوله : إحدى العبارتين . ما اختاره المصنف هنا من وجوب التسليم بإحدى العبارتين حكاه في الذكرى عن المحقق نجم الدين بن سعيد ، وبالغ في انكاره في الذكرى والبيان ، محتجا بأنه لم يرد به خبر منقول ، ولا نطق به مصنف مشهور سوى ما ذكره المحقق قال : وهو قال حدث في زمان أو قبله بيسير ، لأنه بعض شراح رسالة سلار أومأ إليه . وما ذكره رحمه الله حق ، فإن الأخبار مصرحة بتقديم السلام علينا ، وجعلها مع السلام على الأنبياء والأئمة والملائكة ومغايرة التسليم لها . وأما المتقدمون من الأصحاب فكثير منهم يرى استحباب التسليم ، بل أكثرهم مصرحين بتقديم السلام علينا ، وبعضهم يرى وجوبه وتعين له السلام عليكم ، ويرى تقديم السلام علينا وجعلها مع السلام المستحب ، وهو ظاهر اختياره في الذكرى والدروس . ومعتمدنا هو الاستحباب ، استنادا إلى الأخبار الصحيحة الصريحة وفاقا لأكثر الأصحاب . ولو قلنا بالوجوب اقتصرنا على السلام عليكم ، وأما السلام علينا فإنما تؤتى بها قبلها على قصد الاستحباب . قوله : والأول أولى . أي : السلام عليكم ، للاتفاق على أجزائها بخلاف الثانية .
هامش
( 1 ) الذكرى : 205 . ( 2 ) المعتبر 2 : 234 . ( 3 ) الذكرى : 205 ، البيان : 177 .