شرح
وتبديل عبده ورسوله برسول الله ، وهو ظاهر كلامه في الذكرى ، وصريح
البيان ، وفي الدروس اقتصر على ما ذكره هنا ولم يتعرض لجواز التركيب
والتبديل ، وظاهر الأصحاب وخلاصة الأخبار الاجتزاء بالشهادتين وفي بعضها
كما هنا .
ولا ريب في اجزاء كل منهما ، إنما الكلام في أن هذه الزيادة هل توصف
بالوجوب أم بالاستحباب ؟ الحق وجوبها تخييرا بين فعلها وتركها ، أعمالا للأخبار
بحسب الامكان ، ولا محذور في كون الشئ واجبا مخيرا فيه بين الفعل والترك كما في
الركعتين الأخيرتين للمسافر في مواضع التخيير ، ومثله تكرار التسبيحات الأربع
ثلاث مرات .
وتحقيق ذلك يلتفت إلى تحقيق الواجب المخير ، وبيان ذلك : الواجب فيه هو
الأمر الكلي ، وأنه يتأدى بكل واحد من جزئياته من غير تفاوت بين الأضعف
والأقوى في ذلك ، نظرا إلى أن متعلق الخطاب الشرعي إنما هو الماهية الكلية ،
ووجوب الاتيان ببعض الجزئيات لتوقف الامتثال عليه أمر زائد على الخطاب ،
وكل جزئي صالح لذلك لوجود الماهية في ضمنه ، ولا أثر لترتيب الأجزاء الفرد في
الوجود أو وجودها دفعة واحدة .
وبهذا يظهر أن ما زاد على ما صدق عليه الاسم من مسح الرأس والرجلين في
الوضوء موصوف بالوجوب بالمعنى المذكور ، بشرط عدم تجاوز ثلاث أصابع ، فلأن
الزائد غير مشروع .
هامش
( 1 ) الذكرى : 304 .
( 2 ) البيان : 92 .
( 3 ) الدروس : 40 .