العتقان باطلين .
نعم لو كان الاعتاق المذكور واقعا لاحتمل عتق الجارية والعبد ، وعتق
العبد أقرب .
لا يقال : يحتمل أن يكون مراد المعتق بقوله : اعتاق أحدهما ، لا على التعيين ،
وحينئذ لا تلزم أكثر المحذورات .
لأنا نقول : كلامنا في صورة يكون الاعتاق بالنسبة إليهما جميعا .
المسألة الخامسة
لو أجاز المرتهن الرهانة الثانية ، ففي كونه فسخا لرهنه ، أو فيما قابل الدين ،
أو العدم مطلقا نظر ، اختار الشيخ العلامة الأخير ، مستدلا بأنه لا تنافي بين
الرهنين حتى كون فسخا للأول ، فكل منهما رهن صدر من أهله في محله ،
فكلاهما صحيحان .
ولما كان الأول مقدما ، فوجه صحة الثاني أنه إذا فضل من استيفاء دين
الأول شئ يصرف في وجه الثاني . هكذا نقل في الرسالة المرسلة . والقول بعدم
الفسخ يتصور على وجوه .
الأول : أن يكون استيفاء دين الأول مقدما ، فإن فضل يكون للدين
الثاني .
الثاني : أن يكون الثاني مقدما ، وما فضل يكون للأول ، عكس الأول .
الثالث : أن يكون المرتهنان في درجة واحدة ، كما إذا أخذا رهنا في أول
الحال من غير تقدم أحد المرتهنين في أخذ الرهن على الآخر . لكن من ذهب إلى
عدم الفسخ لعله اختار الأول ، نظرا إلى أن الرهن الأول تعلق بجميع أجزاء
المرهون على السوية ، والرهن الثاني لا يبطل التعلق الأول ، فما لم يخرج المرهون
عن استيفاء دين الرهن الأول لا يتعلق به استيفاء دين الرهن الثاني فيستلزم الترتيب .