الاتمام متحقق مع انعقاد النذر ، وعدم الاخلال حادث بعده . وكذا الثالثة ،
لأن عدم الحرمة ليس موقوفا على الاخلال الحادث .
[ أما ] الرابع : بيان خلل في اثبات الدور ، وهو أنا لا نسلم أن رفع العلة علة
لرافع المعلول عند المتكلمين ، فإنهم قالوا : إن البناء فاعل للبناء ، وعدم الفاعل
لا يستلزم بقاء البناء ، وعلى مذهب الإمامية القائلين بأن العبد فاعل لأفعاله ،
وأن القبيح لا يصدر عن الله ، إذا سب أحد النبي صلى الله عليه وآله أو الله
تلي في كتاب لا ريب أن هذا قبيح لا يصدر عن الله ، مع أنه يبقى ويفنى
الساب .
وأيضا نمنع أن الجواز الذي رفعه لازم من تحريم السفر عين الجواز الذي كان
بضم النذر سببا للتحريم .
ويمكن أيضا منع قوله : صحة انعقاد النذر فرع صحة تحريم السفر في الوجه
الثالث من بيان الدور .
فإذا أحطت بما سمعت ، فاعلم أن الحق جواز السفر على تقدير النذر
المذكور ، وجعل المصنف قدس سره هذا موضع الاشكال بعد ملاحظة أن النذر
لا ينعقد في الحرام ، وهو صوم السفر المذكور .
المسألة الرابعة
في القواعد : لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما ، فإن كان الخيار له بطل
العتقان ، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع ، وبعتق العبد ملتزم بالعقد ، فعتق كل
منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان .
ويحتمل عتق الجارية ، لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة ، وإذا اجتمع
الفسخ والإجازة قدم الفسخ ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر البيع
فإن الفسخ مقدم وعتق العبد ، لأن الإجازة ابقاء للعقد والأصل فيه