والحاصل أن الشرط مع كونه غير لازم فاسدا مثلا بحيث يكون وجوده
كعدمه ، فيجب اعتباره بالنسبة إلى دفع الضرر دون غبره ، جمعا بين الحقين
تمسكا بظاهر " المؤمنون عند شروطهم " وعملا بدلائل عدم لزوم القبض . وينبغي
تنزيل الصحة التي ذكرها رحمه الله تعالى على ذلك .
مسألة : ما يقول شيخنا في من يعتريه الجنون أدوارا هل يصح استئجاره
للصلاة اليومية أم لا ؟ وهل من ملك مؤنة السنة وعليه دين هل يستحق الأخذ من
الكفارة أم لا ؟ وما صورة نية ركعتي الهدية مع الوصية بهما وعدمهما ، وإذا أوصى
بصدقة أو إطعام كما هو معتاد البلد ، وهل يحتاج إلى النية وما وقتها وما صورتها ؟
الجواب : أما من يعتريه الجنون فعدم استئجاره للصلاة أولى وأحرى ، لكن
لا يمنع ذلك إذا كان عدلا ، وزمان الجنون غير ممتد بحيث يلزم التأخير المنافي
للفورية وأما استحقاق المذكور في السؤال المذكور الكفارة فيعيد ، إذ لا يعد
مسكينا ، نعم لو صرف بعض القوت في الدين بحيث يصدق الاسم فالاستحقاق
قريب ، وأما نية صلاة الهدية فلا بد فيها من القربة مع تعيينها ، سواء أوصى بهما
الميت أم لا ، لأن الموصي لا يصيرهما واجبتين عليه . أما الوجوب على الوصي
أو الوارث بالنسبة إلى الاخراج لا إلى وجه الفعل .
والوجه الذي يلخص فيه النية هو الوجه الذي يتعلق بمن يراد الصلاة عنه ،
ولا شك أن الوجه بالنسبة إلى الميت هو الندب بالاستئجار . وأما الوصية بالصدقة
فلا بد فيها من النية ، إذ لا بد من القربة في الصدقة ، ويمتنع من دون النية . وأما
الاطعام فإن علم إرادة قصد الصدقة فلا بد فيه من القربة ، وإلا فهو من جملة الاحسان
يكفي قصد الميت .
مسألة : تزوج زيد عمرة بمهر قدر مائة ، ثم ماتت بعد الدخول ، فادعى
وراثها على الزوج بالمهر وزعموا أنه مهر المثل ، وذكروا أن قدره مائة مثقال مثلا