تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والحاصل أن الشرط مع كونه غير لازم فاسدا مثلا بحيث يكون وجوده كعدمه ، فيجب اعتباره بالنسبة إلى دفع الضرر دون غبره ، جمعا بين الحقين تمسكا بظاهر " المؤمنون عند شروطهم " وعملا بدلائل عدم لزوم القبض . وينبغي تنزيل الصحة التي ذكرها رحمه الله تعالى على ذلك .
مسألة : ما يقول شيخنا في من يعتريه الجنون أدوارا هل يصح استئجاره للصلاة اليومية أم لا ؟ وهل من ملك مؤنة السنة وعليه دين هل يستحق الأخذ من الكفارة أم لا ؟ وما صورة نية ركعتي الهدية مع الوصية بهما وعدمهما ، وإذا أوصى بصدقة أو إطعام كما هو معتاد البلد ، وهل يحتاج إلى النية وما وقتها وما صورتها ؟ الجواب : أما من يعتريه الجنون فعدم استئجاره للصلاة أولى وأحرى ، لكن لا يمنع ذلك إذا كان عدلا ، وزمان الجنون غير ممتد بحيث يلزم التأخير المنافي للفورية وأما استحقاق المذكور في السؤال المذكور الكفارة فيعيد ، إذ لا يعد مسكينا ، نعم لو صرف بعض القوت في الدين بحيث يصدق الاسم فالاستحقاق قريب ، وأما نية صلاة الهدية فلا بد فيها من القربة مع تعيينها ، سواء أوصى بهما الميت أم لا ، لأن الموصي لا يصيرهما واجبتين عليه . أما الوجوب على الوصي أو الوارث بالنسبة إلى الاخراج لا إلى وجه الفعل . والوجه الذي يلخص فيه النية هو الوجه الذي يتعلق بمن يراد الصلاة عنه ، ولا شك أن الوجه بالنسبة إلى الميت هو الندب بالاستئجار . وأما الوصية بالصدقة فلا بد فيها من النية ، إذ لا بد من القربة في الصدقة ، ويمتنع من دون النية . وأما الاطعام فإن علم إرادة قصد الصدقة فلا بد فيه من القربة ، وإلا فهو من جملة الاحسان يكفي قصد الميت .
مسألة : تزوج زيد عمرة بمهر قدر مائة ، ثم ماتت بعد الدخول ، فادعى وراثها على الزوج بالمهر وزعموا أنه مهر المثل ، وذكروا أن قدره مائة مثقال مثلا