معينا مثلا ليلة الدفن أم لا ؟ وهل يصح تكرارهما من الشخص الواحد أم لا ؟ وهل
يوجد لهما وقتا لم يصليا فيه ؟ وهل يرجع المنذور ميراثا أو يصرف في وجوه البر ؟
الجواب : الرواية الواردة بالركعتين المذكورتين لا يحضرني الآن صورة
لفظهما قريب عليه مقتضاه في ذلك ، وأما تكرارهما من شخص واحد فليس ببعيد
جوازه ، لثبوت أصل الشرعية وعدم وجوبها مع التكرار ، وإذا حد الوصي لهما
حدا ثم لم يصليها فيه وقد عين عوض فصرفه في وجوه البر أو به لخروجه عن
استحقاق الورثة بالوصية حيث تكون نافذة فلا تعود لانتفاء المقيض .
مسألة : ما يقول شيخنا أدامه الله وجه الفرق الذي وصفه صاحب القواعد
حيث فرق بين ما لو اقرض بشرط الابقاء في بلد معين ، فبذل المقترض في غيره أنه
لا يجب على المديون القبول وانتفاء الضرر ؟
الجواب : الفرق صحيح في موضعه ، فإن الدين قبل الأجل ليس مستحق
للمدين ، فإذا بذله المديون فقد بذل ما ليس مستحقا ، فلا يجب قبوله ، إذ لا يجب
على المكلف أن يأخذ ما ليس مالا له عند بذله كما أنه ليس له المطالبة .
أما القرض فإنه من العقود الجائزة لكل من المقرض والمقترض فسخه ومع الفسخ
يثبت الاستحقاق الحال ، فيجب القبول من المقرض عند بذله ، إلا أن يستثنى من
ذلك ما إذا شرط المقرض على المقترض الإيفاء في بلد معين ، فإن الشرط وإن لم يكن
لازما عند العقد ، إلا أنه يجب اعتباره بالنسبة إلى لزوم الضرر وعدمه ، فإذا كان
على المقترض ضرر في القبض في غير بلد الشرط ، كما إذا لزم من جملة تعريضه
للتلف لخوف المكان ، أو كان لحمله مؤنة لم يجب القبض ، لأن الشرط الواقع في
القبض عدم الضرر المذكور ، وقد قال عليه السلام : " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام " ،
فاللازم يتحمله اللزوم مما لا يجب فيكون قبوله غير واجب لمكان الضرر ، أما مع
انتفائه فلا مانع من وجوب القبول ، لأن الشرط المذكور لازم ، لانتفاء لزوم العقد .