تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
حصول الحيض بعد طهر الجماع والانتقال عنه إلى الطهر ، وأن الاختلاف منزل على اختلاف عادات النساء في حصول الحيض باعتبار شهر أو ثلاثة أو خمسة أو ستة . فقد اشتركت أخبار التربص في أن الانتقال من طهر إلى آخر شرط صحة الطلاق من الغائب ولو ظنا مستفادا من عادة المرأة إن كانت معلومة ، وإلا فمن غالب عادات النساء . ودلت رواية أبي بصير على أنه لو طلقها وعلم يوم طلقها أنها كانت طامثا يجوز الطلاق . ولا ريب أن ما اشتركت فيه هذه الأخبار مختص بعموم الخبرين الدالين على جواز تطليق زوجة الغائب على كل حال . إذا تقرر ذلك فالبحث هنا يقع في مسائل : الأولى : إذا تربص الغائب بالطلاق إلى مضي شهر حيث تكون عادة زوجته الحيض في كل شهر مرة ثم طلق ، فتبين بعد ذلك تخلف العادة وأنها لم تحض ، وأن الطلاق وقع في الطهر الذي جامعها فيه فالظاهر عدم صحته . لانتفاء شرط الصحة ، وهو حصول استبراء الرحم . بخلاف ما لو بانت حائضا ، لرواية أبي بصير السالفة ، مع احتمال الصحة ، لوقوعه على الوجه المعتبر شرعا فيجب اعتباره . وفيه منع ، لأن الشرط مفقود ، والإذن له في الطلاق استنادا إلى ظن الانتقال لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن . الثانية : لو خرج في طهر لم يقربها فيه لم يجب التربص قطعا ، للعلم ببراءة الرحم في الحمل فيطلق متى أراد . الثالثة : لو تربص المدة المعتبرة حيث تجب كشهر مثلا ، ثم أخبره من يعتبر خبره شرعا بحيضها فطلقها حينئذ لم يصح ، لأن ظاهر الأخبار يقتضي العلم بطهرها وقت الطلاق أو ظنه ، ولعموم الدلائل الدالة على المنع من طلاق الحائض خرج منه الصغيرة والثلاث الآخر قطعا وزوجة الغائب بعد التربص إذا ظهر كونها حائضا
رسائل الكركي — صفحة 212 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي