تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عند الطلاق ، لرواية أبي بصير السالفة ( 1 ، فيبقى الباقي على أصله . الرابعة : قال العلامة فخر الدين في شرح القواعد : أن الغائب إذا طلق بعد الطهر الثاني عالما بأنها حائض حين الطلاق صح طلاقها واستدل على ذلك بأن فيه جمعا بين الأخبار ( 2 . وما ادعاه غير واضح ، وما استدل به مردود ، لأن الأخبار بعضها على جواز التطليق على كل حال ، وبعضها دل على اعتبار مدة التربص ، وهي ما يظن معها كونها طاهرا وقت الطلاق ، فيختص العموم بأن الزوجة الغائب إنما يجوز طلاقها إذا غلب على الظن بمضي المدة المذكورة كونها طاهرا . وكأن عليه السلام قال : وزوجة الغائب على كل حال إذا غلب على الظن كونها طاهرا طهرا لم يقربها فيه ، وحينئذ فلا دلالة فيه على ما يدعيه أصلا . فإن قيل : يمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر ، وهو أن يقال : الأخبار الدالة على التربص دلت على اعتبار المدة المذكورة من غير تقييد بكونها طاهرا وقت الطلاق وعدمه فيقيد بذلك عموم الأخبار العامة فيصير هكذا : وزوجة الغائب على كل حال إذا تربص بها المدة التي تنتقل معها من طهر إلى آخر ، وحينئذ فيعم ذلك ما إذا علم حيضها حين الطلاق بعد الطهر الثاني . قلنا : هذا مردود لوجوه : الأول : أنه إذا دار الحال في التقدير في النصوص بين أمرين أو أمور وجب تقدير ما كان ألصق بالمقام ، واللائح أن اعتبار الطهارة ألصق بالمقام ، لأن زوجة الغائب لما اعتبر فيها الاستبراء وظن الانتقال عن الحيض إلى الطهر ، ولم يكتف بظن الانتقال إلى الحيض ، أفاد ذلك أن أحكام زوجة الحاضر لاحقة لها ، لكن لخفائه
هامش
1 ) التهذيب 8 : 62 حديث 201 ، الاستبصار 4 : 294 حديث 1040 . 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 304
رسائل الكركي — صفحة 213 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي