تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بسبب البعد اكتفي عن معرفة حالها بحسب الواقع بما يفيده معرفة عادتها . الثاني : إنا لو سلمنا أن كلا من التقديرين ممكن ، فلا بد من مرجح يعين التقدير الآخر الذي يبقى معه العموم ، ليخص به عمومات الكتاب والسنة الدالة على المنع من طلاق الحائض . ولا ريب أنه ليس هناك مرجح ، ومع انتفائه فكيف يجوز الإقدام على الحكم بجواز طلاق من يعلم كونها حائضا مع قيام الدلائل الدالة على المنع وانتفائه العارض ، ولا ريب أن الإقدام على حل ما دل ظاهر الكتاب والسنة على تحريمه بمثل هذا التحمل على شفا . الثالث : أنه لو جمع بين الأخبار بالدليل الذي يدل على مدعاه ، لزم القول بأن من علم بالحيض قبل الطهر الأول يجب الحكم بصحة طلاقه ليتناول العموم لهذا الرد بزعمه . فإن قيل : هذا الفرد خرج بالاجماع . قلنا : أي إجماع يدعى والمفيد وجماعة يجوزون طلاق الغائب مطلقا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن القول بصحة الطلاق على هذا الوجه قول عري عن الدليل ، بعيد عن الاحتياط ، مشتمل على ارتكاب تخصيص عمومات الكتاب والسنة بما ليس بشئ وإنما هو وهم محض وخيال واه ، وعبارات الأصحاب مشعرة بخلاف ما ذكره . قال في القواعد : ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادف الحيض ( 1 . والمفهوم من المصادفة عدم العلم . وفي التحرير : ولو طلق غير المدخول بها ، أو التي غاب عنها قدرا يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر جاز طلاقها مطلقا وإن اتفق في الحيض ( 2 . .
هامش
1 ) قواعد الأحكام 2 : 62 . 2 ) تحرير الأحكام 2 : 52 .