طلاقه على كل حال ( 1 .
وفي صحيحة إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام : " خمس يطلقهن الرجل
على كل حال " وعد منهن زوجة الغائب ( 2 .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : إن الغائب إذا علم أن امرأته
يوم طلقها كانت حائضا يقع الطلاق ( 3 .
وقد جمع الشيخ بين هذه الأخبار بالحوالة على اختلاف عادة النساء في
الحيض ( 4 ، فمن علم من حال امرأته أنها تحيض في كل شهر حيضة جاز له أن
يطلق بعد شهر ، ومن يعلم أنها لا تحيض إلا في أزيد من ذلك انتظر تلك الزيادة
فالمراعى في جواز ذلك مضي حيضة وانتقالها إلى طهر لم يقربها فيه بجماع .
وبمعنى هذا أفتى ابن إدريس ، قال : إن الشيخ رجع عن إطلاق النهاية
إلى هذا التحقيق في الاستبصار ( 5 .
وأفتى العلامة في المختلف باعتبار ثلاثة أشهر كقول ابن الجنيد ( 6 . والذي يقتضيه النظر الصحيح والوقوف مع القوانين الأصولية هو مختار
الشيخ في الاستبصار ، وذلك لأن الأخبار الدالة على وجوب التربص مدة ليصح
الطلاق لا يجوز إجراؤها على ظاهرها من الاختلاف والتنافي ، ولا اطراح بعضها ،
فلم يبق إلا الجمع بينها بالحمل على أن المراد مراعاة زمان يعلم الزوج الغائب
هامش
1 ) الكافي 6 : 80 حديث 7 باب النساء اللاتي يطلقن على كل حال .
2 ) الكافي 6 : 79 حديث 1 باب : النساء اللاتي يطلقن على كل حال ، الفقيه 3 : 334
حديث 1615 ، التهذيب 8 : 61 حديث 198 ، الاستبصار 3 : 294 حديث 1039 .
3 ) التهذيب 8 : 62 حديث 201 ، الاستبصار 3 : 294 حديث 1040 .
4 ) الاستبصار 3 : 295 ذيل الحديث 1043 ، السرائر : 327 .
5 ) الاستبصار 3 : 295 ذيل الحديث 1043 ، السرائر : 327 .
6 ) المختلف : 587 .