فهي له قضاء من الله ورسوله " ( 1 .
وهذه الرواية وما جرى مجراها مقيدة للأخبار المطلقة الدالة على الملك
بالاحياء . حجة الثاني : أن هذه الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما
كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها . ولأن العلة في
تملك هذه الأرض الاحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة يزول المعلول وهو الملك ،
فإذا أحياها الثاني فقد وجد سبب الملك فيثبت له الملك ، كما لو التقط ملتقط شيئا
ثم سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره ، فإن الثاني يكون أحق .
ولصحيحة أبي خالد الكابلي عن الباقر عليه السلام قال : " وجدنا في كتاب
علي عليه السلام : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا
وأهل بيتي ورثنا الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من
المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . وإن
تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها
من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها .
وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده وعمرها وأحياها فهو
أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل
حتى يظهر القائم من أهل بيتي " ( 2 الحديث .
ولصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : " أيما
رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ،
وإن كانت لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله
هامش
1 ) الفقيه 3 : 151 حديث 665 ، التهذيب 7 : 151 حديث 670 .
2 ) التهذيب 7 : 152 حديث 674 .