تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فهي له قضاء من الله ورسوله " ( 1 . وهذه الرواية وما جرى مجراها مقيدة للأخبار المطلقة الدالة على الملك بالاحياء . حجة الثاني : أن هذه الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها . ولأن العلة في تملك هذه الأرض الاحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة يزول المعلول وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد وجد سبب الملك فيثبت له الملك ، كما لو التقط ملتقط شيئا ثم سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره ، فإن الثاني يكون أحق . ولصحيحة أبي خالد الكابلي عن الباقر عليه السلام قال : " وجدنا في كتاب علي عليه السلام : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي ورثنا الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها . وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده وعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم من أهل بيتي " ( 2 الحديث . ولصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : " أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، وإن كانت لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله
هامش
1 ) الفقيه 3 : 151 حديث 665 ، التهذيب 7 : 151 حديث 670 . 2 ) التهذيب 7 : 152 حديث 674 .