تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عز وجل ولمن عمرها " ( 1 . والجواب عن الأول : أنه قياس مع الفارق ، فإن الماء المردود إلى النهر يمتنع بقاؤه على الملك بعد اختلاطه بالماء المباح ، إذ لو بقي مملوكا لزم تحريم النهر جميعه على أنه لا يمنع [ كون ] ملكية الماء أضعف من ملكية الأرض ، فإنه لو أفاض الماء عن النهر المستخرج من المباح كان مباحا . وعن الثاني : بأن علل الشرع معرفات للأحكام ، فلا يزول الحكم بزوالها ، والتقاط المال بعد ضياعه سبب جديد في استحقاق التملك ، بخلاف إحياء المملوك وعن الثالث : القول بموجبه ، فإن متى أعرض الأول عن ملكه حتى خرب وانقطع نظره عنه جاز إحياؤه بإذن الإمام عليه السلام لا بدونه ، إذ لا يجوز إحياء الموات الأصلي إلا بإذنه فغيره أولى . فإذا رأى الإمام عليه السلام المصلحة في الإذن لغيره في عمارة فعمره فإن المحيي له الآن أحق به من غيره ، وإن قاطعه عليه مدة طويلة أو قصيرة كان في تلك المدة أحق به من كل أحد . لا يقال : ما ذكره خلاف ظاهر الرواية . لأنا نقول : المفهوم من قوله عليه السلام : " تركها أو خربها " ذلك ، ولو سلمنا أنه خلاف الظاهر كان الحمل عليه واجبا ، للجمع بين الأدلة . وعلى الرابع : بالحمل على الإذن من الإمام عليه السلام ، والمقاطعة مدة معلومة ، وأن المراد من كون المذكورة لمن عمرها اللا حقية اللازمة عن ذلك ، جمعا بين الرواية والدلائل المذكورة أولا . وقد يحتج للثالث بالدلائل المذكورة في الأول والثاني ، لأن القول الثالث مركب من أمرين : بقاء الملك للأول وكون الثاني أحق به فيجب عليه طسقه ، فيحتج على الأمر الأول بالدلائل الأولى ، وعلى الأمر الثاني بالدلائل الأخيرة .
هامش
1 ) التهذيب 7 : 152 حديث 672 .