عز وجل ولمن عمرها " ( 1 . والجواب عن الأول : أنه قياس مع الفارق ، فإن الماء المردود إلى النهر
يمتنع بقاؤه على الملك بعد اختلاطه بالماء المباح ، إذ لو بقي مملوكا لزم تحريم
النهر جميعه على أنه لا يمنع [ كون ] ملكية الماء أضعف من ملكية الأرض ، فإنه
لو أفاض الماء عن النهر المستخرج من المباح كان مباحا .
وعن الثاني : بأن علل الشرع معرفات للأحكام ، فلا يزول الحكم بزوالها ،
والتقاط المال بعد ضياعه سبب جديد في استحقاق التملك ، بخلاف إحياء المملوك
وعن الثالث : القول بموجبه ، فإن متى أعرض الأول عن ملكه حتى خرب
وانقطع نظره عنه جاز إحياؤه بإذن الإمام عليه السلام لا بدونه ، إذ لا يجوز إحياء
الموات الأصلي إلا بإذنه فغيره أولى . فإذا رأى الإمام عليه السلام المصلحة في
الإذن لغيره في عمارة فعمره فإن المحيي له الآن أحق به من غيره ، وإن قاطعه عليه
مدة طويلة أو قصيرة كان في تلك المدة أحق به من كل أحد .
لا يقال : ما ذكره خلاف ظاهر الرواية .
لأنا نقول : المفهوم من قوله عليه السلام : " تركها أو خربها " ذلك ، ولو
سلمنا أنه خلاف الظاهر كان الحمل عليه واجبا ، للجمع بين الأدلة .
وعلى الرابع : بالحمل على الإذن من الإمام عليه السلام ، والمقاطعة مدة
معلومة ، وأن المراد من كون المذكورة لمن عمرها اللا حقية اللازمة عن ذلك ،
جمعا بين الرواية والدلائل المذكورة أولا . وقد يحتج للثالث بالدلائل المذكورة في الأول والثاني ، لأن القول الثالث
مركب من أمرين : بقاء الملك للأول وكون الثاني أحق به فيجب عليه طسقه ، فيحتج
على الأمر الأول بالدلائل الأولى ، وعلى الأمر الثاني بالدلائل الأخيرة .
هامش
1 ) التهذيب 7 : 152 حديث 672 .