بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا كما هو أهله ، والصلاة على حبيبه ونبيه محمد وآله .
هذا تحقيق لمسألة مهمة صورتها : إذا خرجت الأرض المملوكة العامرة ،
واندرست آثارها بعد أن كانت ملكا لمسلم : فإما أن يكون مالكها موجودا ، أو لا .
فإن كان الأول : فإما أن يكون قد انتقلت إليه بالشراء أو الهبة أو شبههما ، أو
بالاحياء . فإن كان ملكه إياها بشراء ونحوه لم تملك بإحياء بعد خرابها بلا خلاف
بين العلماء على الاجماع على ذلك في التذكرة ( 1 .
وإن كان ملكها بالاحياء ثم تركها حتى عادت مواتا فللأصحاب في ذلك أقوال :
أحدها : أنها كالمملوكة بالشراء وشبههه لا يصح إحياؤها لأحد ، ولا تملك
بالاحياء والعمارة ، بل يكون للمالك أو لورثته ، وهو الظاهر من كلام ابن إدريس ( 2 . الثاني : إن المحيي لها يملكها إذا كان ذلك في زمان غيبة الإمام عليه السلام
وليس للأول انتزاعها منه . اختاره المحقق نجم الدين بن سعيد في الشرائع ( 3 .
هامش
1 ) التذكرة 1 :
401 .
2 ) السرائر : 111 .
3 ) شرائع 1 : 323 .