تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الأرض والأصل بقاؤه ، لأن أسباب زوال الملك محصورة شرعا ، وليس هذا واحدا منها . ولأن سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، فماذا عليه ؟ قال : " الصدقة " ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : " فليؤد حقه " ( 1 . وهي ظاهرة في أداء الأرض إليه وأجرتها . وكأن القول بملكية هذه الأرض بالاحياء ، مع القول بعدم ملكية المملوكة بسبب غير الاحياء إذا خربت فأحياها غير مالكها لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالاجماع فينتفي الأول . بيان التنافي : أن عروض الموت للأرض إن كان سببا للخروج عن الملك وجب الحكم بالخروج في الموضعين معا ، وإلا وجب الحكم بعدم الخروج فيهما معا . ولقوله عليه السلام : " من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهو أحق بها " ( 2 . ولقوله عليه السلام : " ليس لعرق ظالم حق " ( 3 . قال في التذكرة بعد ايراد هذا الحديث : قال هشام بن عروة في تفسيره العرق الظالم : أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها ( 4 . ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من غرس شجرا أو حفر بئرا لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيى أرضا ميتة
هامش
1 ) التهذيب 7 : 148 حديث 658 . 2 ) الفقيه 3 : 151 حديث 665 ، التهذيب 7 : 151 حديث 670 . 3 ) موطأ مالك 2 : 743 حديث 26 كتاب الأقضية . 4 ) التذكرة 2 : 410 .