الأرض والأصل بقاؤه ، لأن أسباب زوال الملك محصورة شرعا ، وليس هذا
واحدا منها .
ولأن سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة
فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، فماذا عليه ؟ قال : " الصدقة " ،
قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : " فليؤد حقه " ( 1 .
وهي ظاهرة في أداء الأرض إليه وأجرتها .
وكأن القول بملكية هذه الأرض بالاحياء ، مع القول بعدم ملكية المملوكة
بسبب غير الاحياء إذا خربت فأحياها غير مالكها لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالاجماع
فينتفي الأول .
بيان التنافي : أن عروض الموت للأرض إن كان سببا للخروج عن الملك
وجب الحكم بالخروج في الموضعين معا ، وإلا وجب الحكم بعدم الخروج
فيهما معا .
ولقوله عليه السلام : " من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهو أحق بها " ( 2 .
ولقوله عليه السلام : " ليس لعرق ظالم حق " ( 3 .
قال في التذكرة بعد ايراد هذا الحديث : قال هشام بن عروة في تفسيره العرق
الظالم : أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها ( 4 .
ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : من غرس شجرا أو حفر بئرا لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيى أرضا ميتة
هامش
1 ) التهذيب 7 : 148 حديث 658 .
2 ) الفقيه 3 : 151 حديث 665 ، التهذيب 7 : 151 حديث 670 .
3 ) موطأ مالك 2 : 743 حديث 26 كتاب الأقضية .
4 ) التذكرة 2 : 410 .