وقريب منه اختيار العلامة في التذكرة ، فإنه ذهب إلى أن الأرض إذا خربت
بعد الاحياء صارت مباحة كما كانت عليه أولا ( 1 . الثالث : قول الشيخ في النهاية : من أحيى أرضا كان أملك بالتصرف فيها ( 3 )
إذا كان ذلك بإذن الإمام ، لأن هذه الأرض له . وإن كانت الأرض الميتة لها مالك
معروف كان عليه أن يعطي صاحب الأرض طسق الأرض ، وليس للمالك انتزاعه
من يده ما دام هو راغبا فيها ( 2 .
وقريب منه كلام شيخنا في الدروس ، فإنه بعد أن ذكر الاحياء يشترط فيه أن
لا تكون الأرض مملوكة لمسلم أو لمعاهد قال : فلو سبق ملك واحد منهما لم يصح
الاحياء . نعم لو تعطلت الأرض وجب أحد الأمرين : أما الإذن لغيره . أو الانتفاع
فلو امتنع فللحاكم الإذن ، وللمالك طسقها على المأذون ، فلو تعذر الحاكم فالظاهر
جواز الاحياء مع الامتناع من الأمرين وعليه طسقها ( 3 .
ومحصل الكلامين يرجع إلى أن المذكورة باقية على الملك الأول ، والألم
يستحق طسقها ، أي أجرتها . غاية ما هناك أنه لما أعرض عن عمارتها وأذن الإمام
في إحيائها كان الثاني أحق بها والملك للأول . وأقواها الأول ، حجته العمومات مثل قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إلا أن تكون تجارة " ( 4 .
وقوله عليه السلام : " المسلم على المسلم حرام ماله " .
ولأن الملك واستحقاق التصرف ومنع الغير منه كان ثابتا قبل عروض خراب
هامش
2 ) التذكرة 2 : 401 .
3 ) النهاية : 194 .
1 ) الدروس : 292 .
4 ) النساء : 29 .