تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والجواب عن ذلك : التنافي بين تلك الدلائل ، لأن بقاء الملك على الأول من أحقية الثاني ، إلا إذا كان الاحياء بإذن الإمام عليه السلام ومقاطعته مدة معلومة ونحو ذلك على ما يراه نيابة عن المالك ، فإنه حينئذ يعد ذلك على المالك ، ويكون ذلك بمنزلة ما لو قاطع بنفسه ، والتنزيل على هذا اعتراف بصحة القول الأول . واعلم أن قول شيخنا الشهيد رحمه الله : أن الأرض إذا تعطلت يجب على المالك أحد الأمرين : إما الانتفاع ، أو الإذن للغير فيه ، ومع الامتناع بإذن الحاكم ، فإن لم يوجد استقل مريد الاحياء به ، مما لا يدل عليه دليل أصلا ، فإن الدلائل المسوقة آخرا إن أجريت على ظاهرها دلت على خروج الأرض عن ملكه ودخولها في ملك المحيي بالاحياء ، وإن صرفت عن ظاهرها لم تصرف بالتشهي ، بل بحسب ما يقتضيه الصارف لها ، والدلائل المذكورة تقتضي الصرف إلى ما ذكرناه ، والله أعلم بالصواب .