تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الأول : الاحرام ولا فرق بين إحرام العمرة والحج إلا بالنية فينوي : أحرم بحج الاسلام حج التمتع ، وألبي التلبيات الأربع لعقد هذا الاحرام لوجوب الجميع قربة إلى الله لبيك إلى آخرها . ومحله للتمتع مكة ، وأفضله المسجد وخلاصته المقام أو تحت الميزاب ، ولو تعذر أحرم حيث أمكن ولو بعرفة . وإحرام القارن والمفرد من ميقات عمرة التمتع ، أو من دويرة أهله إن كانت أقرب . ولا يبطل بزوال الشمس يوم التروية أو يوم عرفة قبله ، بل ولا بغروبها لا عامدا إذا أدرك المشعر اختياريا أو اضطراريا مع اضطراري عزمه على الأصح ، لكن يستحب إيقاعه بعد ظهر التروية . ولا يجوز له الطواف بعد الاحرام حتى يرجع من منى ، فإن طاف ساهيا لم ينتقص إحرامه ، وقال الشيخ يجدد التلبية ليعقد بها الاحرام . أما القارن والمفرد فيجوز لهما الطواف .
الثاني : الوقوف بعرفة ، ومعناه الكون بها يوم التاسع ، ووقته من زوال الشمس إلى غروبها ناويا فيه : أقف بعرفة إلى غروب الشمس في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله . ويجب استدامتها إلى آخره ، ويجزئ مسمى الكون وهو الركن ، وإن أثم بالإفاضة قبل الغروب . ولا يقف بنمرة وثوية وذي المجاز والأراك فإنها حدود . ويستحب ضرب الخباء بنمرة . ويشترط السلامة من الجنون ، والاغماء ، والسكر ، والنوم في جزء الوقت . ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما لم يبطل حجه ، ووجب عليه بدنة . ولو تعذر الوقوف نهارا أجزأ ليلا . والواجب فيه مسمى الكون ، وهو صالح للمشعر أيضا .
الثالث : الوقوف بالمشعر ، ويجب المبيت به ليلة العاشر ناويا أول المبيت :
رسائل الكركي — صفحة 158 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي