تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
القسم الثاني : في الشك وحده سلب الاعتقادين عن إثبات فعل شئ أو تركه ، والنظر في مقدماته وسببه وأحكامه ، وبيانه في فصول : الأول : في المقدمات وهي ثلاث : الأولى : الشك في العدد إنما يتحقق في الرباعيات بعد إكمال سجدتي الثانية فيها ، فلو شك في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية مطلقا ، أو لم يدر كم صلى بطلت ، لأن الصلاة في الذمة تتعين ، بلا يبرأ منها إلا بتعين مثله ، أما الاجزاء من هذه المواضع فإنه غير مبطل خلافا للشيخين ( 1 . تنبيه : لا يظن أن تيقن الشك في عدد الثنائية أو الثلاثية يبطل بالحال ، بل لو شك في عدد أحدهما ثم ذكر ، أو غلب على ظنه قبل فعل المبطل أنه صلى ركعة أتمهما ويجوز أن يتذكر في طرفي الشك ما لم يطل الزمان ويرجع فيه إلى العرف . الثانية : في قاعدة كلية يجب العمل بها في كل شك يرد عليك في هذا الباب وهي : أن كل شاك في فعل من أفعال الصلاة ركنا كان أو غيره ، فإن كان في موضعه أتى به إجماعا ، لأصالة عدم الاتيان به ، وإن انتقل منه مضى بناءا على أصالة عدم الاخلال به بعد تجاوزه ، إذ الظاهر من حال المكلف عدم الانصراف عن شئ إلا بعد استيفائه ، إلا في النادر ، كمن شك في النية وقد كبر ، أو فيه وقد قرأ ، أو في القراءة وقد ركع ، أو فيه وقد سجد ، أو في السجدتين وقد ركع أما قبل الركوع فالواجب العود إليهما ، لأن القيام في تلك الركعة ليس بركن ، فلا يقال : إنه دخل
هامش
1 ) المقنعة : 24 ، المبسوط 1 : 119 .