القسم الثاني : في الشك
وحده سلب الاعتقادين عن إثبات فعل شئ أو تركه ، والنظر في مقدماته
وسببه وأحكامه ، وبيانه في فصول :
الأول :
في المقدمات وهي ثلاث :
الأولى : الشك في العدد إنما يتحقق في الرباعيات بعد إكمال سجدتي الثانية
فيها ، فلو شك في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية مطلقا ، أو لم
يدر كم صلى بطلت ، لأن الصلاة في الذمة تتعين ، بلا يبرأ منها إلا بتعين مثله ،
أما الاجزاء من هذه المواضع فإنه غير مبطل خلافا للشيخين ( 1 .
تنبيه :
لا يظن أن تيقن الشك في عدد الثنائية أو الثلاثية يبطل بالحال ، بل لو شك
في عدد أحدهما ثم ذكر ، أو غلب على ظنه قبل فعل المبطل أنه صلى ركعة أتمهما
ويجوز أن يتذكر في طرفي الشك ما لم يطل الزمان ويرجع فيه إلى العرف .
الثانية : في قاعدة كلية يجب العمل بها في كل شك يرد عليك في هذا الباب
وهي : أن كل شاك في فعل من أفعال الصلاة ركنا كان أو غيره ، فإن كان في موضعه
أتى به إجماعا ، لأصالة عدم الاتيان به ، وإن انتقل منه مضى بناءا على أصالة عدم
الاخلال به بعد تجاوزه ، إذ الظاهر من حال المكلف عدم الانصراف عن شئ إلا
بعد استيفائه ، إلا في النادر ، كمن شك في النية وقد كبر ، أو فيه وقد قرأ ، أو في
القراءة وقد ركع ، أو فيه وقد سجد ، أو في السجدتين وقد ركع أما قبل الركوع
فالواجب العود إليهما ، لأن القيام في تلك الركعة ليس بركن ، فلا يقال : إنه دخل
هامش
1 ) المقنعة : 24 ، المبسوط 1 : 119 .