الأصنام مدة طويلة ، وفروا من الزحف في أحد وحنين ، وأحجموا يوم الأحزاب
ونكست رؤوسهم الراية ( 1 ) وبراءة ، وظلموا الزهراء بمنع إرثها ونحلتها ، والبسوا
أشياء أقلها يوجب الكفر ، فعليهم وعلى محبيهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
ثم من بعد أمير المؤمنين ولده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين
زين العابدين ، ثم محمد باقر علوم الدين ، ثم جعفر الصادق الأمين ، ثم موسى
كاظم الغيظ سيد العارفين ، ثم علي الرضا ، ثم محمد الجواد ، ثم علي الهادي ،
ثم الحسن العسكري ، ثم الخلف الحجة القائم المنتظر محمد بن الحسن المهدي ،
المستر خوفا من الأعداء ، الموعود بظهوره بعد اليأس ، لتكشف به الغماء ،
فتملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . فصل
والمعاد : هو العلم بأن الله تعالى يعيد الخلق بعد فنائهم ويجعلهم في عرصة
القيامة ، فيجزي المطيع الثواب والعاصي العقاب ، ويعوض كل ذي ألم من
المكلفين وغيرهم ، وقد نطق القرآن به في آيات كثيرة ، وتواترت به الأخبار من
الصادقين ، وأجمع عليه أهل الاسلام ، فيجب الاقرار به .
وكذا ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من سؤال القبر ، والحساب ،
والصراط ، والميزان ، وإنطاق الجوارح ، وتطاير الكتب ، والجنة ، والنار ،
والثواب ، والعقاب ، وتفاصيلها . ويجب على كل مكلف الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر - مع العلم بما يأمر به ، وتجويز التأثير ، والأمن من الضرر - باللسان
ثم باليد وبالقلب ، على جميع المكلفين . .
هامش
( 1 ) في هامش " س " : كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار "