واستحق العقاب الدائم مع الكافرين . فصل
فالتوحيد : هو العلم بوجود واجب الوجود لذاته ، لأنه أوجد جميع الممكنات
بعد أن لم تكن موجودة ، وبأنه قادر مختار ، لأن الممكنات محدثة ، لملازمتها
الحوادث كالحركة والسكون . وبأنه عالم ، لأنه فعل الأفعال المحكمة المتقنة .
وبأنه حي ، لأنه قادر عالم . وبأنه مريد للطاعات وكاره للمعاصي ، لأنه آمر وناه .
وهما يستلزمان ( 1 ) الإرادة والكراهة .
وبأنه متكلم ، بمعنى أنه خلق الكلام من جسم جامد ، لأن ذلك ممكن ، وهو
سبحانه قادر على الممكنات ، ولقوله تعالى : " وكلم الله موسى تكليما " ( 2 ) ،
وبأنه صادق في خبره ، لأن الكذب قبيح . وبأنه سبحانه ليس بجسم ولا عرض
ولا جوهر ولا مركب ، لأن ذلك من صفات الحادثات . وبأنه لا يرى بحاسة البصر
وإلا لكان جسما ، ولقوله تعالى : " لا تدركه الأبصار " ( 3 ) . وبأنه واحد لا شريك
له ، لقوله تعالى : " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " ( 4 ) ، وليس في جهة ولا محلا
للحوادث ، وإلا لكان ممكنا . فصل
والعدل : هو العلم بكونه لا يفعل القبيح ، ولا يرضى به ، ولا يأمر بالقبائح
هامش
( 1 ) في هامش " س " : أي : الأمر والنهي .
( 2 ) النساء : 164 .
( 3 ) الأنعام : 103 .
( 4 ) الأنبياء : 22 .