ولا يخل بواجب تقتضيه حكمته ، ولا يكلف بما ليس بمقدور ، لأن فاعل القبيح :
إما جاهل بقبحه ، أو محتاج إليه ، والله سبحانه منزه عن الجهل والحاجة . وبأن
الطاعات والمعاصي الصادرة عن العباد باختيارهم ، ولهذا استحق المطيع الثواب
والعاصي العقاب . فصل
والنبوة : عبارة عن العلم بأن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله
وسلم نبيا ورسولا إلى جميع الخلق ، بشيرا للمؤمنين ، ونذيرا للكافرين . وأظهر
على يده المعجزات الدالة على صدقه كالقرآن العزيز ، وانشقاق القمر ، ونبوع الماء
من بين الأصابع ، وغير ذلك مما لا يحصى .
وبأنه معصوم من أول عمره إلى آخره عن الصغائر والكبائر ، وإلا لم يوثق
بخبره . وبأنه خاتم الأنبياء كما ورد في القرآن ( 1 ) ، وأن شريعة ناسخة لجميع الشرائع . فصل .
والإمامة : عبارة عن العلم بأن الله تعالى أمر رسوله أن يستخلف من بعده
من يكون حافظا لدينه ، ومنفذا لأحكامه ، معصوما من كل ذنب ( 2 ) . وأمره بأن ينص
على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم غدير خم وغيره ، وكذا
ولادة الأئمة الأحد عشر صلوات الله عليهم أجمعين .
وفي أدلة العقل والنقل من الكبات والسنة ما يدل على أن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الأحزاب : 40 .
( 2 ) في هامش " س " : صغيرا كان أو كبيرا .