بيدك ، وأن يكون وكيلا في بيعه بعد شهر ونحو ذلك .
والقبول : قبلت ، وأرهنت ، وما جرى مجراه .
ويجزئ في الايجاب : هذا وثيقة عندك ، أو هذا رهن عندك ، وكل ما أدى
هذا المعنى .
ويشترط وقوعه باللفظ العربي الصحيح الصريح مع القدرة ، والتطابق بين
الايجاب والقبول ، وعدم تأخر القبول بما يعتد به في العادة ، وكونهما بلفظ الماضي
الذي هو صريح في الانشاء ولا يقدح في ذلك صحته بهذا وثقية عندك ، لأن اسم
الإشارة مع ما بعده مفيد لهذا المعنى ، وقد أطبقوا على الاكتفاء به هنا .
ولا يكفي شرط الرهن في عقد البيع عن القبول لو أوجب الراهن الرهن عقيبه
بغير فصل ، ولو شرط فيه أن لا يباع إلا بإذن فلان مثلا ، أو أن لا يباع إلا بكذا
ففيه تردد ، وفي البطلان قوة .
ولو شرط عليه الرهن في بيع فاسد فظن لزومه فرهن فله الفسخ ، ومثله ما
لو أبرئت ذمة الزوج فظن صحة الطلاق فتبين الفساد ، أو وهب من واهبه بظن
صحة الهبة الأولى ونحو ذلك .
وعقد الرهن قابل للشروط إذا لم تكن منافية لمقصود العقد ، ولم يثبت في
الكتاب والسنة ما يقتضي معها ، فلو شرط أن لا يباع أصلا لم يصح ، لمنافاته
مقصود الرهن ، وكذا لو شرط بيع العبد المسلم من كافر . ولو شرط دخول النماء
المتجدد في الرهن ، صح ، ولا يدخل بدونه على الأصح ، كما لا يدخل الموجود .
ولو رهنه إلى مدة معينة على أنه إن لم يقضه في الأجل كان مبيعا ، فكل من
الرهن والبيع فاسد ، وليس مضمونا في المدة ، لأنه رهن فاسد فيها ، بخلاف
ما بعدها فإنه حينئذ مبيع فاسد .
ومن الأصول المقررة أن كل عقد يترتب على صحيحه ضمان العين المقبوضة
رسائل الكركي — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٨٩