الرغبات ، وقد ذكر الفقهاء لكل نوع من الأنواع التي يكثر دورانها ويجوز فيها
السلم صفاتا مخصوصة على طريق التدريب للمكلف ، ليستعلم منها ما يجب ذكره
في العقد من صفات ما لم يتعرضوا إليه .
ويجب أيضا أن يذكر موضع التسليم إن كان المتعاقدان بصدد مفارقة موضوع
العقد قبل الحلول كما لو كانا غريبين مجتازين ، وكذا أحدهما ، والأحوط ذكره
مطلقا .
ويعتبر في أجل السلم ما سبق من كونه محروسا عن الزيادة والنقصان ، وتسليم
الثمن قبل التفرق .
والايجاب للسلم : سلفتك ، أو أسلمت إليك من المشتري ، وبعتك ، وملكتك
وما جرى مجراه من البائع ، فلو كان المسلم فيه حنطة قال : أسلمت إليك كذا في
تغار حنطة يوسفية عراقية حمراء كبيرة الحب جديدة جيدة ضربية إلى شهرين ،
مسلمة في موضع كذا ، فيقول البائع : قبلت .
ولو ابتدأ البائع بإيجاب وقال : بعتك تغار حنطة يوسفية إلى آخرها ، بكذا
مؤجلة إلى كذا مسلمة في موضع كذا ، قال المشتري : قبلت ، صح .
والمرجع في ذكر الأوصاف إلى العرف ، فكل وصف تختلف الأغراض
بسببه ، وتزيد القيمة وتنقص باعتباره زيادة يعتد بها يجب التعرض إليه ، وغيره لا
يجب ذكره ، وجميع ما سبق ذكره من الشروط والخيارات هنا . والظاهر أنه لا
يجئ في المسلم فيه اشتراط البراءة من العيوب ، لأنه لا بد من اشتراط ذكر الأوصاف
التي لها دخل في تفاوت القيمة والسلامة من العيوب في المسلم فيه ، أو كونه
معيبا مما تتفاوت به القيمة تفاوتا ظاهرا .
فصل : بيع الكالئ بالكالئ :
هو بيع الدين بالدين - يجوز بهمزة وترك الهمزة - ، وقد ثبت في السنة