ويجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال ، فيأثم بالتقدم عمدا ، ولا تبطل إلا
أن يركع قبل فراغه من القراءة ، ونسيانا يرجع فيتابع . وإن زاد ركوعا : فإن لم
يرجع فهو متعمد . والظان كالناسي ، ولو تخلف بركن فأكثر لم تنقطع القدوة
ويحتمل الإمام القراءة في الجهرية والسرية ، فيكره للمأموم القراءة فيهما على
الأشهر .
ولو لم يسمع في الجهرية ولا همهمة استحب أن يقرأ ، ويبقي آية إن نقصت
قراءته عن قراءة الإمام ليركع عنها ، ويدرك الركعة بإدراكه راكعا ولو بعد الذكر
الواجب على الأصح ، لا إن شك هل أدرك راكعا أم رافعا ولو أدركه بعد الركوع
أو بعد سجود الأولى وسجد معه واستأنف النية عند قيامه إلى الركعة اللاحقة ،
ولو كانت الأخيرة استأنف بعد التسليم ، ولو كان بعد السجود كبر مقتديا ، وتابعه
في التشهد إن شاء ، فإن كان الأخير قام بعد تسليمه بغير استئناف ، والظاهر أنه
يدرك فضل القدوة ولو كان التشهد هو الأول تابعه بعد القيام أيضا .
ويراعي المسبوق نظم صلاته ، فيجعل ما يدركه معه أولها ، ويتخير في
الأخيرتين بين التسبيح والفاتحة وإن سبح أمامه على الأصح ، ولو كان غير مرضي
فلا قدوة ، بل يقرأ لنفسه ولو سرا في الجهرية ، أو مثل حديث النفس ، ويتشهد
قائما ويسلم إن اضطر .
ويستحب تسوية الصفوف باستواء المناكب ، واختصاص الفضلاء بالأول ،
ويمينه أفضل ، ويكره تمكين نحو العبيد والصبيان منه . وإذا اتحد المأموم وكان
ذكرا وقف عن يمين الإمام ، وإن تعدد فخلفه كالمرأة الواحدة والخنثى . ولو أمة
النساء لم تتقدمهن كجماعة العراة ، ولو أحرم الإمام قطع المتنفل نفله ودخل معه ،
ولو كان فرضا نقل النية إلى النفل وأتم الركعتين ، ومع فوت الفوات يقطعها استحبابا ،
كما لو كان إمام الأصل .
رسائل الكركي — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٢٨