وإن كان العدو في جهة القبلة مرئيا يخاف هجومه ، وأمكن الافتراق صفهم
صفين وأحرم بهم جميعا وركع ، فإذا سجد تابعه الأول وحرس الثاني ، فإذا قام
سجد الحارسون وحرس الساجدون ، والأولى انتقال كل صف إلى موضع آخر .
ولو تعاكست الحراسة والسجود ، أو اختص كل صف بها في ركعة واحدة ، أو
اختص بها أحد الصفين في الركعتين ، أو تكثرت الصفوف فترتبوا في السجود
والحراسة أمكن الجواز ، وهي صلاة عسفان .
وإن التحم القتال وانتهى إلى المسافة ، وتعذرت الهيئات السالفة ، صلوا بحسب
الامكان رجالا وركبانا إلى القبلة وغيرها مع عدم امكانها ، ويسجد الراكب على
قربوس سرجه أو عرف دابته ، فإن تعذر أومأ ، وكذا الماشي ، والسجود أخفض .
ويغتفر الفعل الكثير مع الحاجة إليه ، وتشرع الجماعة وإن اختلف الجهة ، ومع
تعذر الأفعال والأذكار يجتزئ عن الركعة بالتسبيحات الأربع مع النية والتكبير
والتشهد والتسليم ، ولا يجب الإعادة وإن أمن ، ولو كان عاديا بقتاله أو فارا من
الزحف أمكن الوجوب .
وفائتة الخوف تقضى بحسب الامكان قصرا ، وكل أسبابه سواء في قصر الكم
والكيف حتى السيل والسبع ، ولو انكشف خطأ ظنه وقد صلى بحسبه أجزأ .
والموتحل والغريق يتحريان الممكن من الكيفية ، ولا يقصران إلا مع السفر أو
الخوف .
الخامس : في الجماعة :
وهي مستحبة في الفرائض ، وتتأكد في الخمس ، وتجب في الجمعة والعيد
الواجبة وبالنذر ، ويحرم في النافلة إلا الاستسقاء والعيد نديا والغدير . وفضلها عظيم
لقول النبي صلى الله عليه وآله : " صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بسبع وعشرين