درجة " ( 1 ) ، والفذ بالذال المعجمة هو الواحد .
وعنه صلى الله عليه وآله : " ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة إلا
استحوذ عليهم الشيطان . فعليك بالجماعة فإن الذنب يأخذ القاصية " .
وعن ابن بابويه : من ترك ثلاث جمع متواليات من غير علة فهو منافق ( 2 ) .
وقد رود عن الرضا عليه السلام : " إن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الانفراد
في مسجد الكوفة " ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وما كثرة جمعه أفضل ،
إلا أن يتعطل مسجد قريب بغيبته ، ويجوز في الصحراء ، ولا ريب أن المسجد
أفضل . وشروطها ستة :
أحدها : بلوغ الإمام ، وعقله ، وإيمانه ، وعدالته ، وطهارة مولده ، وصحة
صلاته ظاهرا ، وقيامه بالنسبة إلى من فرضه القيام ، واتقان القراءة إلا مع المماثلة ،
وذكوريته إن أم ذكرا أو خنثى ، وكونه غير مؤتم . فلا تصح إمامة الصبي وإن
بلغ عشرا إلا لمثله في النفل في بعض كلام الأصحاب ، ولا المجنون وإن كان
أدوارا إلا حال الإفاقة فيكره ، ولا الكافر والفاسق ، ومنه المخالف ، وكذا ولد الزنا
وإن أموا أمثالهم .
وطريق معرفة العدالة كما مر ، وصلاة عدلين خلفه . ولا يكفي الاسلام ، ولا
التعويل على حسن الظاهر على الأصح ، والخلاف في الفروع مانع إن أبطل عند
المأموم . وتؤم المرأة النساء . ولو تشاح الأئمة قدم مختار المأمومين ، ومع
الاختلاف فالأفقه ، فالهاشمي ، فالأقدم هجرة ، فالأسن في الاسلام ، فالأصبح وجها ،
فالقرعة . والأمير في إمارته ، والراتب ، وذو المنزل يقدمون مطلقا .
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل 5 : 370 باب 1 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 245 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 245 .