يتم مع وجود باقي الشرائط ، ولو أحدث قدم من يتم به ، ولا يشرع إنشاء الجمعة
حينئذ إلا أن يستنيب إمام الأصل . والوقت :
وهو وقت الفضيلة للظهر ، فإذا خرج ولم يأت بها صلى الظهر ، ولو كان
متلبسا صحت إن أدرك ركعة قبله ، إن شرع عالما أو ظانا إدراكها بشروطها على
المشهور ، ولو صلى الظهر وهو مخاطب بها لم تصح فإن أدركها ، وإلا أعاد
ظهرا . والعدد :
وهو خمسة أحدهم الإمام ، ويشترط ابتداءا لا دواما ، فلو انفضوا بعد التكبير
لم تبطل ، وإن لم يبق إلا واحدا ، أما قبله فتسقط ، ولو عادوا أعاد الخطبة إن لم
يسمعوا الواجب منها .
وإنما تنعقد بالمكلف الذكر المسلم وفي العبد وإن تحرر بعضه إذا أذن مولاه ،
والمسافر الذي لا يلزم الاتمام تردد أقربه الانعقاد ، ولو لزمته وجب عليه كالعاصي
بالسفر . أما الأعمى ، والأعرج البالغ حد الإقعاد ، والمريض المتضرر بالحضور
أو يشق عليه كثيرا ، ومن بعد عن موضع إقامتها بأزيد عن فرسخين ، والمشتغل
بتجهيز ميت ، أو رعاية مريض ، والخائف على نفس أو مال ولو حبسا أو غصبا
بباطل أو بحق هو عاجز عنه ، والممنوع بمطر أو وحل شديد ونحوهما : فإن
حضروا قبل صلاة الظهر وجب عليهم وانعقدت بهم ، إلا المريض إذا تضرر بالصبر . والخطبتان :
بعد الزوال قبل الصلاة ، ويجب القيام فيهما مطمئنا مع القدرة ، واشتمال كل
واحدة على لفظ الحمد لله ، والصلاة على النبي وآله ، والوعظ ولا يتعين له لفظ ،
وقراءة سورة خفيفة ، أو آية تامة الفائدة ، والصلاة على أئمة المسلمين ، والفصل
رسائل الكركي — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٣٠