الوجوب والندب . ويجب على الولي وهو الولد الذكر الأكبر في المشهور ،
قضاء ما فات أباه من صلاة وصيام لعذر ، لا ما تركه عمدا على الأظهر ، ومع الوصية
لا قضاء على الولي . ولو عين لها مالا فالمتجه أنه من الثلث ، وقيل : من الأصل ،
فلو لم يوص ولم يكن له ولي وجب الاخراج .
الرابع : في القصر :
وهو حذف الأخيرتين من الرباعية وله سببان :
الأول : السفر :
وشروطه ثمانية :
الأول : ربط القصد بمعلوم ، فلا يقصر الصائم وطالب الآبق ونحوه وإن تجاوز
مسافة ، إلا في عوده . وقصد المتبوع كاف ولو في الصديق إذا كان تابعا ، ومنتظر
الرفقة على حد مسافة مسافر يقصر إلى ثلاثين يوما ما لم يعزم العشرة ، ثم يتم ولو
فريضة واحدة ، وكذا كل مسافر تردد عزمه في غير بلده ثلاثين يوما ، وفي حدود
بلده مقيم . وكذا في محل الترخص قبلها إذا علق السفر على الرفقة ، والمكره
يعول على ظنه . الثاني : كون المقصود مسافة ولو بشهادة عدلين . وهي ثمانية فراسخ من
منتهى عمارة البلد المتوسط - والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع -
أو أربعة إذا أراد الرجوع ليومه أو لليلته لا أقل ، ويكفي مع الشك مسير يوم في
النهار والسير المعتدلين ، ولو سلك أبعد الطريقين ميلا إلى الترخص قصر وإن لم
يبلغ الآخر مسافة .
الثالث : الضرب في الأرض بحيث يخفى أذان البلد وجدرانه ، لا السور
والأعلام والبساتين ، ويقدر في المرتفع والمنخفض الاستواء ، والحلة للبدوي
والمحلة في المصر العظيم كالبلد ، وفي العود يتم بإدراكه أحدهما .