عليه السلام ، أما فيها فإن إتمام الصلاة مع سعة الوقت أفضل ، ويجوز القصر .
ولو فاتت في إحداهما فالظاهر أن التخيير بحاله ، وإن قضت في غيرها فالظاهر
اشتراط نية التمام وضده في النية وعدم الخروج بها عن التخيير ، نعم يترتب حكم
الشك على ما نواه فيبطل في المنوية قصرا ، ويحتاط في الأخرى .
ولو أتم المسافر مع علم المسافة أعاد مطلقا ، ولو تجدد العلم بها في الوقت
وقد صلى فكذلك ، لا إن خرج وإن قصر . ولو أتم جاهلا بالحكم فلا أعاده في
الصلاة والصوم ، ولو نسيه فالمشهور الإعادة في الوقت خاصة . ولو خرج ناوي
المقام عشر إلى ما دون المسافة وبلغ حد الترخص : فإن عزم على العود والإقامة
عشرة مستأنفة أتم مطلقا ، فإن عزم على المفارقة قصر ببلوغ محل الترخص ، أو على
العود خاصة فالأقوى الاتمام في الذهاب والبلد ، والقصر في العود . ولو لم يقصد
شيئا ذاهلا أو مترددا فوجهان ، ولو خرج كذلك بعزم التردد مرارا والإقامة آخرا
فالاتمام كما سبق .
ويستحب الجمع بين الفريضتين للمسافر كالفرق للحاضر ، وجبر المقصورة
بالتسبيحات الأربع بعدها ثلاثين مرة .
الثاني : الخوف :
وهو موجب للقصر أيضا حضرا وسفرا ، جماعة وفرادى . فإن كان العدو في
غير جهة القبلة ، ويخاف هجومه على المسلمين ، وفيهم قوة الافتراق فريقين مع
عدم الاحتياج إلى الزيادة صلى الإمام بالأولى ركعة ، فإذا قام انفردوا وأتموا ، ثم
تأتي الأخرى فتدخل معه في الثانية ، ويفارقونه في التشهد فيتمون ويطول ليسلم بهم .
وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، أو بالعكس ، وهذه
الصلاة ذات الرقاع . وإن أكملت الصلاة بكل فرقة صح ، والثانية نفل له ، وهي
صلاة بطن النخل .