ويعفر بينهما خديه وجبينيه ، وأفضله الوضع على التراب ، والمبالغة في الدعاء
وطلب الحوائج ، ويقول : شكرا مائة مرة وأقله ثلاثين . فإذا رفع رأسه مسح يده
على موضع سجوده ، وأمرها على وجهه من جانب خده الأيسر وعلى جبهته إلى
جانب خده الأيمن ويقول : بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة
الرحمان الرحيم ، اللهم أذهب عني الغم والحزن ، ثلاثا والانصراف عن يمينه .
ويلحق بذلك سجدة التلاوة ، وهي في خمسة عشر موضعا : في الأعراف ،
والرعد ، والنخل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والحج في موضعين ، والفرقان ،
والنمل ، وص ، وانشقت ، والم تنزيل ، وحم فصلت ، والنجم ، واقرأ فالأربع
الأخيرة منها يجب فيه السجود وهي التي يقال لها العزائم ، وفيما عداها يستحب .
ويجب السجود على القارئ والمستمع وهو المنصت ، وفي الوجوب على السامع
قولان ، والوجوب قوي عند التلفظ به والفراغ من الآية ، سواء سجدة حم وغيرها .
ولا يشترط فيها الطهارة على الأصح ، وهل يشترط الستر ، والاستقبال ، والخلو
عن النجاسة ، والسجود على الأعضاء السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود
عليه ؟ وجهان ، ووجوبه قوي ، وظاهر بعضهم وجوب نية الأداء عند المبادرة إلى
فعله ، ونية القضاء بالتأخير . وتجب مقارنة النية لوضع الجبهة ، لأنه السجود ،
ولا ريب في تعدده ويتعدد السبب وإن لم يتخلل السجود ، ولا يجب فيها ذكر بل
يستحب ، وكذا التكبير للرفع منها .
الباب الرابع : في التوابع : وفيه فصوله :
الأول : في المنافيات :
يقطع الصلاة كل ناقض للطهارة وإن كان سهوا ، سواء المائية والترابية ، وكذا
موانع صحتها كالطهارة بالماء النجس ، والمضاف مطلقا ، والمغصوب مع العالم