تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
شئ أهم عندي من ذلك ، ثم قال : إذا أنا مت فاحملوني على سريري ، ثم استأذن فقل : يستأذن عمر بن الخطاب ، فان أذنت لك فأدخلني ، وإن لم تأذن فردني إلى مقابر المسلمين ، فلما حمل فكأن الناس لم تصبهم مصيبة إلا يومئذ فسلم عبد الله بن عمر ، فقال : يستأذن عمر بن الخطاب فأذنت له حيث أكرمه الله مع رسوله ومع أبي بكر ، فقالوا له حين حضره الموت : استخلف ، فقال : لا أجد أحدا أحق بهذا الامر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فأيهم استخلف فهو الخليفة بعدي ، فسمى عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا فان أصابت الامرة سعدا فذلك ، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فاني لم أعزله عن عجز ولا خيانة وجعل عبد الله يشاور معهم ، وليس له من الامر شئ فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن بن عوف : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر فجعل الزبير أمره إلى علي ، وجعل طلحة أمره إلى عثمان ، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن ، فأتمر أولئك الثلاثة حين جعل الامر إليهم فقال عبد الرحمن : أيكم يتبرأ من الامر ويجعل الامر إلي ولكم الله علي ألا آلو عن أفضلكم وأخيركم للمسلمين ؟ قالوا : نعم فخلا بعلي فقال : إن لك من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم فالله عليك لئن استخلفت لتعدلن ولئن استخلف عثمان لتسمعن