منيتي بيد رجل يدعي الاسلام قاتله الله لقد أمرت به معروفا ، ثم
قال لابن عباس : لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة
فقال ابن عباس : إن شئت فعلنا ، فقال : بعدما تكلموا بكلامكم وصلوا
بصلاتكم ونسكوا نسككم ، فقال له الناس : ليس عليك بأس ، فدعا
بنبيذ فشربه فخرج من جرحه ، ثم دعا بلبن فشربه فخرج من جرحه ،
فظن أنه الموت ، فقال لعبد الله بن عمر : انظر ما علي من الدين فحسبه
فوجده ستة وثمانين [ ألف درهم ] ، فقال : إن وفى بها مال آل عمر فادها عني
من أموالهم وإن لم تف أموالهم فسل بني عدي بن كعب فإن لم تف
من أموالهم فسل قريشا ولا تعدهم ( 1 ) إلى غيرهم فأدها عني ، ثم قال :
يا عبد الله اذهب إلى عائشة أم المؤمنين فسلم وقل يستأذن عمر بن
الخطاب ولا تقل أمير المؤمنين فاني لست اليوم بأمير المؤمنين أن يدفن
مع صاحبيه . فأتاها عبد الله بن عمر فوجدها قاعدة تبكي ، فسلم عليها
ثم قال : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ، قالت : قد
كنت والله أريده لنفسي ولأثرنه اليوم على نفسي فلما جاء قيل هذا
عبد الله بن عمر ، قال : ما لديك ؟ قال : أذنت لك ، فقال عمر : ما كان
هامش
( 1 ) ولا تعدهم : يقال عد عن هذا الامر : أي تجاوزه إلى غيره . النهاية
( 3 / 191 ) ب .