حضرني من أمرك ما حضر فاخلفني فيهم عبادك ونواصيهم بيدك ،
أصلح لهم واليهم واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدي نبي الرحمة
وهدي الصالحين بعده وأصلح له رعيته . ( ابن سعد ) ( 1 )
( 14176 - ) عن أبي بكر أنه قال لعمر : أدعوك إلى أمر متعب
لمن وليه فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فان التقي أمر
محفوظ ، ثم إن الامر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به فمن أمر
بالحق وعمل بالباطل وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن ينقطع
أمنيته وأن يحبط عمله فان أنت وليت عليهم أمرهم ، فان استطعت أن
تجف يدك عن دمائهم وأن تضمر بطنك من أموالهم وأن تجف لسانك
عن أعراضهم فافعل ، ولا قوة إلا بالله . ( طب ) .
( 14177 - ) عن عائشة قالت : لما حضر أبو بكر الوفاة فاستخلف
عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا من استخلفت ؟ قال : عمر قالا :
فماذا أنت قائل لربك ؟ قال : أبا الله تفرقاني ( 2 ) لأنا أعلم بالله وبعمر منكما
أقول : استخلفت عليهم خير أهلك . ( ابن سعد ) ( 3 )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد بطوله في الطبقات الكبرى ( 4 / 200 ) ص .
( 2 ) تفرقاني : أي تخوفاني ، الفرق بالتحريك : الخوف والفزع . النهاية ( 3 / 438 ) ب .
( 3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 274 ) . ص .