تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ، وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا ، فان عدل فذلك ظني به وعلمي فيه ، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب من الاثم ، والخير أردت ولا أعلم الغيب : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) والسلام عليكم ورحمة الله ، ثم أمر بالكتاب فختمه فقال بعضهم : لما أملى أبو بكر صدر هذا الكتاب بقي ذكر عمر فذهب به قبل أن يسمي أحدا ، فكتب عثمان أني قد استخلفت عمر بن الخطاب ، ثم أفاق أبو بكر فقال : اقرأ علي ما كتبت ، فقرأ عليه ذكر عمر فكبر أبو بكر وقال : أراك خفت [ إن أقبلت ] نفسي في غشيتي ( 1 ) تلك فتختلف الناس فجزاك الله عن الاسلام وأهله خيرا ، والله إن كنت لها لأهلا ثم أمره فخرج بالكتاب مختوما ومعه عمر بن الخطاب وأسيد بن سعيد القرظي فقال عثمان للناس : أتبايعون لمن في هذا الكتاب ؟ قالوا : نعم فأقروا بذلك جميعا ورضوا به ، وبايعوا ثم دعا أبو بكر عمر خاليا وأوصاه بما أوصاه به ، ثم خرج من عنده فرفع أبو بكر يديه مدا فقال : اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم : وخفت عليكم الفتنة فعملت فيهم ما أنت أعلم به واجتهدت لهم رأيي ، فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ، وأحرصه على ما أرشدهم ، وقد
هامش
( 1 ) غشيتي : غشى كعني غشيا وغشيانا أغمي فهو مغشي عليه ، والاسم الغشية القاموس ( 4 / 370 ) ب .