فقام إليه رجل منهم فقال : مرحبا بكم ، فقالوا : يا خليفة رسول الله نحن
أحلاس الخيل وقد وفدنا الخيول معنا ، قال : بارك الله فيكم ، قالوا : فاجعل
اللواء الأكبر معنا ، فقال أبو بكر : لا أغيره عن موضعه وهو في بني
عبس ، فقال الفزاري : أتقدم علي من أنا خير منه ؟ فقال أبو بكر :
اسكت يا لكع هو خير منك أقدم إسلاما ولم يرجع منهم رجل وقد
رجعت وقومك عن الاسلام ، فقال العبسي : وهو ميسرة بن مسروق
ألا تسمع ما يقول يا خليفة رسول الله فقال : اسكت فقد كفيت .
( ابن سعد ) .
( 3 1409 - ) عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال : قال عمر بن
الخطاب لابان بن سعيد حين قدم المدينة : ما كان حقك أن تقدم وتترك
عملك بغير أذن إمامك ، ثم على هذه الحالة ، ولكنك أمنته ، فقال أبان
أما أني والله ما كنت لاعمل لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت عاملا
لأبي بكر لفضله وسابقته وقديم إسلامه ، ولكن لا أعمل لاحد بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشاور أبو بكر أصحابه فيمن يبعث إلى البحرين ، فقال
له عثمان بن عفان : ابعث رجلا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقدم عليه
باسلامهم وطاعتهم ، وقد عرفوه وعرفهم وعرف بلادهم يعني العلاء الحضرمي
فأبي ذلك عمر عليه وقال : أكره أبان بن سعيد بن العاص ، فإنه رجل
كنز العمال — صفحة 620
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٢٠