بالمدينة أرثها كما ترثك بناتك إذا مت ، فقال أبو بكر : أبوك والله
خير مني وأنت خير من بناتي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نورث
ما تركناه صدقة يعني هذه الأموال القائمة فتعلمين أن أباك أعطاكها ،
فوالله لئن قلت : نعم لأقبلن قولك ، ولأصدقنك ، قالت : جاءتني أم أيمن
فأخبرتني أنه أعطاني فدك قال عمر : فسمعته يقول : هي لك فإذا قلت
قد سمعته فهي لك ، فأنا أصدقك فأقبل قولك ، قالت : قد أخبرتك بما
عندي . ( ابن سعد ) ورجاله ثقات سوى الواقدي ( 1 )
( 14098 - ) عن أم خالد بنت [ خالد ] سعيد بن العاص قالت : قدم
أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر ، فقال لعلي وعثمان :
أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الامر عليكم غيركم ؟ فنقلها عمر إلى
أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه ، وأقام خالد ثلاثة
أشهر لم يبايع أبا بكر ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا عليه وهو
في داره فسلم عليه فقال له خالد : أتحب أن أبايعك ؟ فقال أبو بكر :
أحب أن تدخل في صالح ما دخل فيه المسلمون فقال : موعدك العشية
أبايعك ، فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه وكان رأي أبي بكر فيه حسنا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 2 / 316 ) . ص .