تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وربما ركب على فرس له وعليه إزار ورداء ممشق ( 1 ) فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس ، فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح ، فكان إذا حضر صلى بالناس وإذا لم يحضر صلى بهم عمر بن الخطاب ، وكان يقيم يوم الجمعة في صدر النهار بالسنح يصبغ لحيته ورأسه ثم يروح لقدر الجمعة فيجمع بالناس ، وكان رجلا تاجرا ، فكان يغدو كل يوم السوق فيبيع ويبتاع وكانت له قطعة غنم يروح ( 2 ) عليها وربما خرج هو بنفسه فيها ، وربما كفيها فرعيت له ، وكان يحلب للحي أغنامهم ، فلما بويع له بالخلافة ، قالت جارية من الحي : الآن لا تحلب لنا منائح دارنا ، فسمعها أبو بكر ، فقال : بلى لعمري لأحلبنها لكم ، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق عليه ، فكان يحلب لهم فربما قال للجارية من الحي يا جارية أتحبين أن أرغي لك أو أصرح ، فربما قالت : أرغ وربما قالت : صرح فأي ذلك قالت : فعل ، فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر ، ثم نزل بالمدينة ، فأقام بها ونظر في أمره فقال : لا والله
هامش
( 1 ) ممشق : المشق بالكسر : المغرة . وثوب ممشق : مصبوغ به . النهاية ( 4 / 334 ) ب . ( 2 ) يروح عليها : الرواح ضد الصباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وهو أيضا مصدر راح يروح ضد غدا يغدو . المختار من صحاح اللغة ( 209 ) ب .