( 13779 - ) عن ابن جريج أخبرني إسماعيل أن رجلا عب ( 1 ) في
شراب نبذ لعمر بن الخطاب بطريق المدينة فسكر فتركه عمر حتى أفاق
فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه ، قال : ونبذ نافع بن عبد الحارث لعمر
ابن الخطاب في المزاد وهو عامل له على مكة ، فاستأخر عمر حتى عدا
الشراب طوره ، فدعا به عمر فوجده شديدا ، فصنعه في أجفان ( 2 ) فأوجعه
بالماء ثم شرب الماء وسقى الناس . ( عب ) .
( 13780 - ) عن المسيب قال : تلقت ثقيف عمر بن الخطاب
بشراب فدعاهم به ، فلما قربه إلى فمه كرهه ، ثم دعا بماء فكسره ، ثم قال :
هكذا فاشربوه . ( عب ق ) .
( 13781 - ) عن أسلم قال : قدمنا الجابية مع عمر فأتينا بطلاء وهو
مثل عقيد ( 3 ) الرب إنما يخاض بالمخوض خوضا ، فقال عمر : إن في
هذا الشراب ما انتهى إليه . ( عب ق كر ) .
هامش
( 1 ) عب : العب : شرب الماء من غير مص كشرب الحمام والدواب وبابه رد
المختار ( 1 / 323 ) ب .
( 2 ) أجفان : لعله في جفان لان جفن العين يجمع على أجفان ، وأما الجفنة
كالقصعة فجمعها جفان وجفنات بالتحريك ، والمراد هنا الجفان لا الأجفان
الصحاح للجوهري ( 5 / 2092 ) ب .
( 3 ) عقيد الرب : يقال : عقدت الحبل والبيع والعهد فانعقد . وعقد الرب
وغيره ، أي غلظ فهو عقيد . وأعقدته أنا وعقدته تعقيدا . قال الكسائي :
يقال للقطران والرب ونحوه : أعقدته حتى تعقد . الصحاح للجوهري
( 1 / 507 ) .
بالمخوض : المخوض للشراب كالمجدع للسويق . وقوله يخاض من الخضخضة
وهي تحريك الماء ونحوه ، وقد خضخضته فتخضخض . الصحاح للجوهري
( 3 / 1074 / 1075 ) ب .