تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
يرفعه بأصبعه فيمده كهيئة العسل ، فقال : كأن هذا طلاء الإبل ، فدعا بماء فصبه عليه ، ثم خفض فشرب منه وشرب أصحابه وقال : ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه فرزقوهم منه ، فلبث ما شاء الله ، ثم إن رجلا خدر منه فقام المسلمون فضربوه بنعالهم ، وقالوا : سكران ، فقال الرجل : لا تقتلوني فوالله ما شربت إلا الذي رزقنا عمر ، فقام عمر بين ظهراني الناس فقال : يا أيها الناس ، إنما أنا بشر لست أحل حراما ولا أحرم حلالا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فرفع الوحي ، فأخذ عمر بثوبه فقال : إني أبرأ إلى الله من هذا أن أحل لكم حراما فاتركوه ، فاني أخاف أن يدخل الناس فيه مدخلا ، وقد سمعت رسول الله يقول : كل مسكر حرام فدعوه . ( ابن راهويه ) . ( 13777 - ) عن عمر بن الخطاب قال : لان أشرب قمقما من ماء محمى يحرق ما أحرق ، ويبقي ما أبقي أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر . ( عب وابن أبي الدنيا في ذم المسكر وابن جرير ) . ( 13778 - ) عن الزهري أن عمر بن الخطاب أتي وهو بطريق الشام بإنائين فيهما نبيذ فشرب من أحدهما وعدل عن الأخرى ، فأمر بالأخرى فرفعت فجئ بها من الغد وقد اشتد ما فيها بعض الشدة فذاقه وقال : اكسروا بالماء . ( حب ) .
كنز العمال — صفحة 516 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي